الصفحة 844 من 2272

[ معروف يبيت عليه كان جائزا فإن انهدم البيت أو السطح قبل السكنى رجع على أصل حقه وإن انهدم

بعد السكنى تم من الصلح بقدر ما سكن وبات وانتقض منه بقدر ما بقى ولو ادعى رجل حقا في دار وهى في يد رجل عارية أو وديعة أو كراء تصادقا على ذلك أو قامت به بينة فلا خصومة بينه وبين من الدار في يديه ومن لم ير أن يقضى على الغائب لم يقبل منه فيها بينة وأمره إن خاف على بينته الموت أن يشهد على شهادتهم ولو أن الذى في يديه أقر له بدعواه لم يقض له بإقراره لانه أقر له فيما لا يملك ولو صالحه على شئ من دعواه فالصلح جائز والمصالح متطوع والجواب فيه كالجواب في المسائل قبلها من الأجنبي يصالح عن الدعوى ولو ادعى رجل على رجل شيئا لم يسمه فصالحه منه على شئ لم يجز الصلح وكذلك لا يجوز لو ادعى في شئ بعينه حتى يقر فإذا أقر جاز ولو أقر في دعواه التى أجملها فقال: أنت صادق فيما ادعيت على فصالحه منه على شئ كان جائزا كما يجوز لو تصادقا على شراء لا يعلم إلا بقولهما وإن لم يسم الشراء فقال هذا ما اشتريت منك مما عرفت وعرفت فلا تباعة لى قبلك بعد هذا في شئ مما اشتريت منك ولو كانت الدار في يدى رجلين فتداعيا كلها فاصطلحا على أن لاحدهما الثلث وللآخر الثلثين أو بيتا من الدار وللآخر ما بقى فإن كان هذا بعد إقرارهما فجائز وإن كان على الجحد فلا يجوز وهما على أصل دعواهما ولو ادعى رجل على رجل دعوى فصالحه منها على شئ بعد ما أقر له بدعواه غير أن ذلك غير معلوم ببينة تقوم عليه فقال المصالح للذى ادعى عليه: صالحتك من هذه الارض وقال الآخر بل صالحتك من ثوب فالقول قوله مع يمينه ويكون خصما له في هذه الارض (قال أبو محمد) أصل قول الشافعي أنهما إذا اختلفا في الصلح تحالفا وكانا على أصل خصومتهما مثل البيع سواء إذا اختلفا تحالفا ولم يكن بينهما بيع بعد الايمان (قال الشافعي) ولو كانت دار بين ورثة فادعى رجل فيها دعوى وبعضهم غائب أو حاضر فأقر له أحدهم ثم صالحه على شئ بعينه دنانير أو دراهم مضمونة فالصلح جائز وهذا الوارث المصالح متطوع ولا يرجع على إخوته بشئ مما أدى عنهم لانه أدى عنهم بغير أمرهم إذا كانوا منكرين لدعواه ولو صالحه على أن حقه له دون إخوته فإنما اشترى منه حقه دون إخوته وإن أنكر إخوته كان لهم خصما فإن قدر على أخذ حقه كان له وكانت لهم الشفعة معه بقدر حقوقهم وإن لم يقدر على رجع عليه بالصلح فأخذه منه وكان للآخر فيما أقر له به نصيبه من حقه (قال الشافعي) ولو أن دارا في يدى رجلين ورثاها فادعى رجل فيها حقا فأنكر أحدهما وأقر الآخر

وصالحه على حقه منها خاصة دون حق أخيه فالصلح جائز وإن أراد أخوه أن يأخذ بالشفعة مما صالح عليه فله ذلك ولو أن رجلين ادعيا دارا في يدى رجل وقالا هي ميراث لنا عن أبينا وأنكر ذلك الرجل ثم صالح أحدهما من دعواه على شئ فالصلح باطل قال: ولو أقر لاحدهما فصالحه من ذلك الذى أقر له به على شئ كان لاخيه أن يدخل معه فيما أقر له بالنصف لانهما نسبا ذلك إلى أنه بينهما نصفين ولو كانت المسألة بحالها فادعى كل واحد منهما عليه نصف الارض التى في يديه فأقر لاحدهما بالنصف وجحد الآخر كان النصف الذى أقر به له دون المجحود وكان المجحود على خصومته ولو صالحه منه على شئ كان ذلك له دون صاحبه ولو أقر لاحدهما بجميع الارض وإنما كان يدعى نصفها فإن كان لم يقر للآخر بأن له النصف فله الكل لا يرجع به عليه الآخر وإن كان في أصل دعواه أنه زعم أن له النصف ولهذا كان له أن يرجع عليه بالنصف قال ولو ادعى رجلان على رجل دارا ميراثا فأقر لهما بذلك وصالح أحدهما من دعواه على شئ فليس لاخيه أن يشركه فيما صالحه عليه وله أن يأخذ بالشفعة ولو ادعى رجل على رجل دارا فأقر له بها وصالحه بعد الاقرار على أن يسكنها الذى في يديه فهى عارية إن شاء ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت