[ قول الشافعي في غير هذا الموضع (قال الشافعي) ولو كان الصلح عبدا ومائة درهم وزاده المدعى عليه عبدا أو غيره ثم خرج العبد الذى قبض أيهما كان حرا بطل الصلح وكان كرجل اشترى عبدا فخرج حرا ولو كان العبد الذى استحق الذى أعطاه المدعى أو المدعى عليه قيل للذى استحق في يديه العبد: لك نقض الصلح إلا أن ترضى بترك نقضه وقبول ما صار في يديك مع العبد فلا تكره على نقضه وهكذا جميع ما استحق مما صالح عليه ولو كان هذا سلما فاستحق العبد المسلم في الشئ الموصوف إلى الاجل المعلوم بطل السلم (قال الشافعي) ولو كان المسلم عبدين بقيمة واحدة فاستحق أحدهما كان للمسلم إليه الخيار في نقض السلم ورد العبد الباقي في يديه أو إنفاذ البيع ويكون عليه نصف البيع الذى في العبد نصفه إلى أجله (قال الربيع) يبطل هذا كله وينفسخ (قال الشافعي) وإذا كانت الدار في يدى رجلين كل واحد منهما في منزل على حدة فتداعيا العرصة فالعرصة بينهما نصفين لانها في أيديهما معا وإن أحب كل واحد منهما أحلفنا له صاحبه على دعواه فإذا حلفا فهى بينهما نصفين ولو لم يحلفا واصطلحا على شئ أخذه أحدهما من الآخر بإقرار منه بحقه جاز الصلح وهكذا لو كانت الدار منزلا أو منازل، السفل في يد أحدهما يدعيه والعلو في يد الآخر يدعيه فتداعيا عرصة الدار كانت بينهما نصفين كما وصفت وإذا كان الجدار بين دارين أحدهما لرجل والاخرى لآخر وبينهما جدار ليس بمتصل ببناء واحد منهما اتصال البنيان إنما هو ملصق أو متصل ببناء كل واحد منهما فتداعياه ولا بينة لهما تحالفا وكان بينهما نصفين ولا أنظر في ذلك إلى من إليه الخوارج ولا الدواخل ولا أنصاف اللبن ولا معاقد القمط لانه ليس في شئ من ذلك دلالة ولو كانت المسألة بحالها ولاحدهما فيها جذوع ولا شئ للآخر فيها عليه أحلفتهما وأقررت الجذوع بحالها وجعلت الجدار بينهما نصفين لان الرجل قد يرتفق بجدار الرجل بالجذوع بأمره وغير أمره ولو كان هذا الحائط متصلا ببناء أحدهما اتصال البنيان الذى لا يحدث مثله إلا من أول البنيان ومنقطعا من بناء الآخر جعلته للذى هو متصل ببنائه دون الذى هو منقطع من
بنائه ولو كان متصلا اتصالا يحدث مثله بعد كمال الجدار يخرج منه لبنة ويدخل أخرى أطول منها أحلفتهما وجعلته بينهما نصفين وإن تداعيا في هذا الجدار ثم اصطلحا منه على شئ بتصادق منهما على دعواهما أجزت الصلح وإذا قضيت بالجدار بينهما لم أجعل لواحد منهما ان يفتح فيه كوة ولا يبنى عليه بناء إلا بإذن صاحبه ودعوتهما إلى أن نقسمه بينهما إن شاءا فإن كان عرضه ذراعا أعطيت كل واحد منهما شبرا في طول الجدار ثم قلت له إن شئت أن تزيده من عرض دارك أو بيتك شبرا آخر ليكون لك جدارا خالصا فذلك لك وإن شئت تقره بحاله ولا تقاسم منه فأقرره وإذا كان الجدار بين رجلين فهدماه ثم اصطلحا على أن يكون لاحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه على أن يحمل كل واحد منهما ما شاء عليه إذا بناه فالصلح فيه باطل وإن شاءا قسمت بينهما أرضه وكذلك إن شاء أحدهما دون الآخر وإن شاءا تركاه فإذا بنياه لم يجز لواحد منهما أن يفتح فيه بابا ولا كوة إلا بإذن صاحبه (قال الشافعي) وإذا كان البيت في يد رجل فادعاه آخر واصطلحا على أن يكون لاحدهما سطحه ولا بناء عليه والسفل للآخر فأصل ما أذهب إليه من الصلح أن لا يجوز إلا على الاقرار فإن تقارا أجزت هذا بينهما وجعلت لهذا علوه ولهذا سفله وأجزت فيما أقر له به الآخر ما شاء إذا أقر أن له أن يبنى عليه ولا نجيزه إذا بنى (1) وسواء كان عليه علو لم أجزه إلا على إقراره ولو أن رجلا باع علو بيت لا بناء عليه على أن للمشترى أن ]
(1) قوله: ولا نجيزه إذا بنى وسواء كذا بالاصول التى عندنا، وتأمل.
مصححه.