الصفحة 859 من 2272

[ يتلفه فيقبل قوله مع يمينه ما أراد أكثر في العدد ولا في القيمة وكان مثل القول الاول وإن مات أو خرس أو غلب فهو مثل الذى قال له عندي مال كثير ولو قال لفلان على أكثر من عدد ما بقى في يديه من المال أو عدد ما في يد فلان من المال كان القول في أن علمه أن عدد ما في يد فلان من المال كذا قول المقر مع يمينه فلو قال علمت أن عدد ما في يده من المال عشرة دراهم فأقررت له بأحد عشر حلف ما أقر له بأكثر منه وكان القول قوله ولو أقام المقر له شهودا أنه قد علم أن في يده ألف درهم لم ألزمه أكثر مما قال إن علمت (1) من قبل أنه يعلم أن في يده ألفا فتخرج من يده وتكون لغيره وكذلك لو أقام بينة أنه قال له أو أن الشهود قالوا له نشهد أن له ألف درهم فقال له على أكثر من ماله كان القول قوله لانه قد يكذب الشهود ويكذبه بما ادعى أن له من المال وإن اتصل ذلك بكلامهم وقد يعلم

لو صدقهم أن ماله هلك فلا يلزمه مما لغريمه إلا ما أحطنا أنه أقر به ولو قال قد علمت أن له ألف دينار فأقررت له بأكثر من عددها فلوسا، كان القول قوله.

وهكذا لو قال: أقررت بأكثر من عددها حب حنطة أو غيره كان القول قوله مع يمينه ولو قال رجل لرجل لى عليك ألف دينار فقال لك على من الذهب أكثر مما كان عليه أكثر من ألف دينار ذهبا فالقول في الذهب الردئ وغير المضروب قول المقر ولو كان قال لى عليك ألف دينار فقال لك عندي أكثر من مالك لم ألزمه أكثر من ألف دينار وقلت له كم ماله؟ فإن قال دينار أو درهم أو فلس ألزمته أقل من دينار أو درهم وفلس لانه قد يكذبه بأن له ألف دينار وكذلك لو شهدت له بينة بذلك فأقر بعد شهود البينة أو قبل لانه قد يكذب البينة ولا ألزمه ذلك حتى يقول قد علمت أن له ألف دينار فأقررت بأكثر منها ذهبا وإن قال له على شئ ألزمته أي شئ قال ما يقع عليه اسم شئ مما أقر به.

الاقرار للعبد والمحجور عليه (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أقر الرجل لعبد رجل مأذون له في التجارة أو غير مأذون له فيها بشئ أو لحر أو لحرة محجورين أو غير محجورين لزمه الاقرار لكل واحد منهم وكان للسيد أخذ ما أقر به لعبده ولولى المحجورين أخذ ما أقر به للمحجورين وكذلك لو أقر به (2) لمجنون أو زمن أو مستأمن كان لهم أخذ، به فلو أقر لرجل ببلاد الحرب بشئ غير مكره ألزمته إقراره له وكذلك ما أقر به الاسرى إذا كانوا مستأمنين ببلاد الحرب لاهل الحرب وبعضهم لبعض غير مكرهين ألزمتهم ذلك كما ألزمه المسلمين في دار الاسلام قال وكذلك الذمي والحربي المستأمن يقر للمسلم والمستأمن والذمى ألزمه ذلك كله.

الاقرار للبهائم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا أقر الرجل لبعير لرجل أو لدابة له أو لدار له أو لهذا البعير أو ]

(1) قوله: إن علمت، كذا بالاصل، ولعله محرف عن"أن حلف"فتأمل، وحرر اه مصححه.

(2) قوله: وكذلك لو أقر به المجنون أو زمن الخ كذا بالاصول التى عندنا ولعله تحريف من الناسخ والصواب"لمجوسي أو ذمى الخ"وحرر اه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت