الصفحة 868 من 2272

[ منه وسن واغتذاء من ماله حتى صارت تساوى ألفا ثم نقصت حتى صارت تساوى مائة ثم أدركها المغصوب في يده أخذها وتسعمائة معها كما يكون لو غصبه إياها وهى تساوى ألفا فأدركها وهى تساوى

مائة أخذها وما نقصها وهى تسعمائة قال وكذلك إن باعها الغاصب أو وهبها أو قتلها أو استهلكها فلم تدرك بعينها كانت على الغاصب قيمتها في أكثر ما كانت قيمة منذ غصبت إلى أن هلكت وكذلك ذلك في البيع إلا أن رب الجارية يخير في البيع فإن أحب أخذ الثمن الذى باع به الغاصب كان أكثر من قيمتها أو أقل لانه ثمن سلعته أو قيمتها في أكثر ما كانت قيمة قط.

(قال الشافعي) بعد: ليس له إلا جاريته والبيع مردود لانه باع ما ليس له وبيع الغاصب مردود فإن قال قائل وكيف غصبها بثمن مائة وكان لها ضامنا وهى تساوى مائة ثم زادت حتى صارت تساوى ألفا وهى في ضمان الغاصب ثم ماتت أو نقصت ضمنته قيمتها في حال زيادتها؟ قيل له إن شاء الله تعالى لانه لم يكن غاصبا ولا ضامنا ولا عاصيا في حال دون حال لم يزل غاصبا ضامنا عاصيا من يوم غصب إلى أن فاتت أو ردها ناقصة فلم يكن الحكم عليه في الحال الاولى بأوجب منه في الحال الثانية ولا في الحال الثانية بأوجب منه في الحال الآخرة لان عليه في كلها أن يكون رادا لها وهو في كلها ضامن عاص فلما كان للمغصوب أن يغصبها قيمة مائة فيدركها قيمة ألف فيأخذها ويدركها ولها عشرون ولدا فيأخذها وأولادها كان الحكم في زيادتها في بدنها وولدها كالحكم في بدنها حين غصبها يملك منها زائدة بنفسها وولدها ما ملك منها ناقصة حين غصبها ولا فرق بين أن يقتلها وولدها أو تموت هي وولدها في يديه من قبل أنه إذا كان كما وصفت يملك ولدها كما يملكها لا يختلف أحد علمته في أنه لو غصب رجل جارية فماتت في يديه موتا أو قتلها قتلا ضمنها في الحالين جميعا كذلك، قال وإذا غصب الرجل الرجل جارية فباعها فماتت في يد المشترى فالمغصوب بالخيار في أن يضمن الغاصب قيمة جاريته في أكثر ما كانت قيمة من يوم غصبها إلى أن ماتت فإن ضمنه فلا شئ للمغصوب على المشترى ولا شئ للغاصب على المشترى إلا قيمتها إلا الثمن الذى باعها به أو يضمن المغصوب المشترى فإن ضمنه فهو ضامن لقيمة جارية المغصوب لاكثر ما كانت قيمة من يوم قبضها إلى أن ماتت في يده ويرجع المشترى على الغاصب بفضل ما ضمنه المغصوب من قيمة الجارية على قيمتها يوم قبضها المشترى وبفضل ممن إن كان قبضه منه على قيمتها حتى لا يلزمه في حال إلا قيمتها، قال وإن أراد المغصوب إجازة البيع لم يجز لانها ملكت ملكا فاسدا ولا يجوز الملك الفاسد إلا بتجديد بيع وكذلك لو ماتت في يدى المشترى فأراد

المغصوب أن يجيز البيع لم يجز وكان للمغصوب قيمتها ولو ولدت في يدى المشترى أولادا فمات بعضهم وعاش بعضهم خير المغصوب في أن يضمن الغاصب أو المشترى فإن ضمن الغاصب لم يكن له سبيل على المشترى وإن ضمن المشترى وقد ماتت الجارية رجع عليه بقيمة الجارية ومهرها وقيمة أولادها يوم سقطوا أحياء ولا يرجع عليه بقيمة من سقط منهم ميتا ورجع المشترى على البائع بجميع ما ضمنه المغصوب لا قيمة الجارية ومهرها فقط ولو وجدت الجارية حية أخذها المغصوب رقيقا له وصداقها ولا يأخذ ولدها، قال فإن كان الغاصب هو أصابها فولدت منه أولادا فعاش بعضهم ومات بعض أخذ المغصوب الجارية وقيمة من مات من أولادها في أكثر ما كانوا قيمة والاحياء فاسترقهم وليس الغاصب في هذا كالمشترى المشترى مغرور والغاصب لم يغره إلا نفسه وكان على الغاصب إن لم يدع الشبهة الحد ولا مهر عليه (قال الربيع) فإن كانت الجارية أطاعت الغاصب وهى تعلم أنها حرام عليه وأنه زان بها فلا مهر لان هذا مهر بغى وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مهر البغى وإن كانت تظن هي ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت