الصفحة 892 من 2272

[ انصباءكم وأضمن لكم هذه المكيلة (قال الشافعي) وإذا كان البياض بين أضعاف النخل جاز فيه المساقاة كما يجوز في الاصل وإن كان منفردا عن النخل له طريق غيره لم تجز فيه المساقاة ولم تصح إلا أن يكترى كراء وسواء قليل ذلك وكثيره ولا حد فيه إلا ما وصفت وليس للمساقي فيي النخل أن يزرع البياض إلا بإذن مالك النخل وإن زرعها فهو متعد وهو كمن زرع أرض غيره قال وإن كان دخل على الاجارة بأن له أن يعمل ويحفظ بأن له شيئا من الثمار قبل أن يبدو صلاح التمر فالاجارة فاسدة وله أجر مثله فيما عمل وكذلك إن كان دخل على أن يتكلف من المؤنة شيئا غير عمل يديه وتكون أجرته شيئا من الثمار كانت الاجارة فاسدة فإن كان دخل في المساقاة في الحالين معا ورضى رب الحائط أن يرفع عنه من المؤنة شيئا فلا بأس بالمساقاة على هذا قال وكل ما كان مستزادا في الثمرة من إصلاح للمار وطريق الماء وتصريف الجريد وإبار النخل وقطع الحشيش الذى يضر بالنخل أو ينشف عنه الماء حتى يضر بثمرتها شرطه على المساقاة وأما سد الحظار فليس فيه مستزاد لاصلاح في الثمرة ولا يصلح شرطه على المساقى فإن قال فإن أصلح للنخل أن يسد الحظار فكذلك أصلح لها أن يبنى عليها حظار لم يكن وهو لا يجيزه في المساقاة وليس هذا الاصلاح من الاستزادة في شئ من النخل إنما هو دفع الداخل (قال الشافعي) والمساقاة جائزة في النخل والكرم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ فيهما بالخرص وساقى على النخل وثمرها مجتمع لا حائل دونه وليس هكذا شئ من الثمر كله دونه حائل وهو متفرق غير مجتمع ولا تجوز المساقاة في شئ غير النخل والكرم

وهى في الزرع أبعد من أن تجوز ولو جازت إذا عجز عنه صاحبه جازت إذا عجز صاحب الارض عن زرعها أن يزارع فيها على الثلث والربع وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وقال إذا أجزنا المساقاة قبل أن تكون ثمرا بتراضى رب المال والمساقي في أثناء السنة وقد تخطئ الثمرة فيبطل عمل العامل وتكثر فيأخذ أكثر من عمله أضعافا كانت المساقاة إذا بدا صلاح الثمر وحل بيعه وظهر أجوز قال وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم المساقاة فأجزناها بإجازته وحرم كراء الارض البيضاء ببعض ما يخرج منها فحرمناها بتحريمه وإن كانا قد يجتمعان في أنه إنما للعامل في كل بعض ما يخرج النخل أو الارض ولكن ليس في سنته إلا اتباعها وقد يفترقان في أن النخل شئ قائم معروف أن الاغلب منه أنه يثمر وملك النخل لصاحبه والارض البيضاء لا شئ فيها قائما إنما يحدث فيها شئ بعد لم يكن وقد أجاز المسلمون المضاربة في المال يدفعه ربه فيكون للمضارب بعض الفضل والنخل أبين وأقرب من الامان من أن يخطئ من المضاربة وكل قد يخطئ ويقل ويكثر ولم يجز المسلمون أن تكون الاجارة إلا بشئ معلوم ودلت السنة والاجماع أن الاجارات إنما هي شئ لم يعلم إنما هو عمل يحدث لم يكن حين استأجره قال: وإذا ساقى الرجل الرجل النخل فكان فيه بياض لا يوصل إلى عمله إلا بالدخول على النخل فكان لا يوصل إلى سقيه إلا بشرب النخل الماء وكان غير متميز يدخل فيسقى ويدخل على النخل جاز أن يساقى عليه مع النخل لا منفردا وحده ولو لا الخبر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دفع إلى أهل خيبر (1) على أن لهم النصف من النخل والزرع وله النصف فكان الزرع كما وصفت بين ظهرانى النخل لم يجز فأما إذا ]

(1) قوله: إلى أهل خيبر الخ الذى في أبى داود"دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن الخ"كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت