[ صاحب البقر على صاحب الارض بحصته من الارض بقدر ما أصابها من العمل ويرجع صاحب الارض على صاحب الزرع بحصة كراء ما زرع من أرضه قل أو كثر الزرع أو عل أو احترق فلم يكن منه الشئ (1) الاجارة وكراء الارض
(أخبرنا الربيع) قال قال الشافعي لا بأس أن يكرى الرجل أرضه ووكيل الصدقة أو الامام الارض الموقوفة أرض الفئ بالدراهم والدنانير وغير ذلك من طعام موصوف يقبضه قبل أن يفترقا وكذلك جميع ما أجرها به ولا بأس أن يجعل له أجلا معلوما وأن يفارق صاحبه قبل أن يقبضه وإن لم يكن له أجل معلوم والاجارة في هذا مخالفة لما سواها غير أنى أحب إذا اكتريت إرضا بشئ مما يخرج مثله من مثلها أن يقبض ولو لم يقبض لم أفسد الكراء من أجل أنه إنما يصلح أن يؤجرها بطعام موصوف وهذه صفة بلا عين فقد لا تخرج من تلك الصفة وقد تخرجها ويكون لرب الارض أن يعطيه تلك الصفة من غيرها فإذا كان ذلك الدين في ذمته بصفة فلا بأس من أين أعطاه وهذا خلاف المزارعة المزارعة أن تكرى الارض بما يخرج منها ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر وقد يخرج ذلك قليلا وكثيرا فاسدا وصحيحا وهذا فاسد بهذه العلة قال وإذا تقبل الرجل الارض من الرجل سنين ثم أعارها رجلا أو أكراها إياه فزرع فيها الرجل فالعشر على الزارع والقبالة على المتقبل وهكذا أرض الخراج إذا تقبلها رجل من الوالى فقبالتها عليه فإن زرعها غيره بأمره بعارية أو كراء فالعشر على الزارع والقبالة على المتقبل ولو كان المتقبل زرعها كان على المتقبل القبالة والعشر في الزرع إن كان مسلما وإن كان ذميا فزرع أرض الخراج فلا عشر عليه وكذلك لو كانت له أرض صلح فزرعها لم يكن عليه عشر في زرعها لان العشر زكاة ولا زكاة إلا على أهل الاسلام ولا أعرف ما يذهب إليه بعض الناس في أرض السواد بالعراق من أنها مملوكة لاهلها وأن عليهم خراجا فيها فإن كانت كما ذهب إليه فلو عطلها ربها أو هرب أخذ منه خراجها إلا أن يكون صلحه على غير هذا فيكون على ما صالح عليه قال ولو شرط رب الارض أو متقبلها أو والى الارض المتصدق بها أن الزارع لها له زرعه مسلما لا عشر عليه فيه فالعشر عليه من أجل أنها مزارعة فاسدة لان العشر إنما هو على الزارع وقد يقل ويكثر فإذا ضمن عنه ما لا يعرف فسدت الاجارة فإن أدركت قبل أن يزرع فسخت الاجارة وإن أدركت بعدما يزرع فله زرعه وعليه كراء مثل الارض ذهبا أو فضة بالاغلب
من نقد البلد الذى تكاراها به كان ذلك أقل مما أكراه به أو أكثر قال وإذا كانت الارض عنوة فتقبلها رجل فعجز عن عمارتها وأداء خراجها قيل له إن أديت خراجها تركت في يديك وإن لم تؤده فسخت عنك وكنت مفلسا وجد عين المال عنده ودفعت إلى من يؤدى خراجها قال وللعامل على العشر مثل ماله على الصدقات لان كليهما صدقة فله يقدر أجر مثله على كل واحد منهما أو على أيهما عمل قال وإذا فتحت الارض عنوة فجميع ما كان عامرا فيها للذين فتحوها وأهل الخمس فإن ]
(1) هنا زيادة في نسخ الربيع تتعلق بكراء الارض البيضاء الآتى بعد هذا فألحقناها به ولم توجد في نسخة السراج البلقيني أصلا لا بعد المزارعة ولا في الاجارات.
كتبه مصححه.