الصفحة 919 من 2272

[ مسألة الرجل يكترى الدابة فيضربها فتموت (1) (أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي) وإذا اكترى الرجل من الرجل الدابة فضربها أو نخسها بلجام أو ركضها فماتت سئل أهل العلم بالركوب فإن كان فعل من ذلك ما تفعل العامة فلا يكون فيه عندهم خوف تلف أو فعل بالكبح والضرب مثل ما يفعله بمثلها عندما فعله فلا أعد ذلك خرقة ولا شئ عليه وإن كان فعل ذلك عند الحاجة إليه بموضع قد يكون بمثله تلف أو فعله في الموضع الذى لا يفعل في مثله ضمن في كل حال من قبل أن هذا تعد والمستعير هكذا إن كان صاحبه لا يريد أن يضمنه فإن أراد صاحبه أن يضمنه العارية فهو ضامن تعدى أو لم يتعد وأما الرائض فإن من شأن الرواض الذى يعرف به إصلاحهم للدواب الضرب على حملها من السير والحمل عليها من الضرب أكثر ما يفعل الركاب غيرهم فإذا فعل من ذلك ما يكون عند أهل العلم بالرياضة إصلاحا وتأديبا للدابة بلا إعناف بين لم يضمن إن عيت.

وإن فعل خلاف هذا كان متعديا وضمن والمستعير الدابة هكذا كالمكترى في ركوبها إذا تعدى ضمن وإذا لم يتعد لم يضمن (قال الربيع) قوله الذى نأخذ به في المستعير أنه يضمن تعدى أو لم يتعد لحديث النبي صلى الله عليه وسلم"العارية مضمونة مؤداة"وهو آخر قوله (قال الشافعي) والراعي إذا فعل ما للرعاء أن يفعلوه مما لا صلاح للماشية إلا به وما يفعله أهل الماشية بمواشي أنفسهم على استصلاحها ومن إذا رأوا من يفعله بمواشيهم ممن يلى رعيتها كان عندهم صلاحا لا تلفا ولا خرقة ففعله الراعى لم يضمن وإن تلف فيه وإن فعل ما يكون عندهم خرقة فتلف منه شئ ضمنه عند من لا

يضمن الاجير ومن ضمن الاجير ضمنه في كل حال.

مسألة الاجراء (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال: الاجراء كلهم سواء فإذا تلف في أيديهم شئ من غير جنايتهم فلا يجوز أن يقال فيه إلا واحد من قولين أحدهما أن يكون كل من أخذ اكراء على شئ كان له ضامنا يؤديه على السلامة أو يضمنه أو ما نقصه ومن قال هذا القول فينبغي أن يكون من حجته أن يقول: الامين هو من دفعت إليه راضيا بأمانته لا معطى أجرا على شئ مما دفعت إليه وإعطائي هذا الاجر تفريق بينه وبين الامين الذى أخذ ما استؤمن عليه بلا جعل أو يقول قائل لا ضمان على أجير بحال من قبل أنه إنما يضمن من تعدى فأخذ ما ليس له أو أخذ الشئ على منفعة له فيه إما بتسلط على إتلافه كما يأخذ سلفا فيكون مالا من ماله فيكون إن شاء ينفقه ويرد مثله.

وإما مستعير سلط على الانتفاع بما أعير فيضمن لانه أخذ ذلك لمنفعة نفسه لا لمنفعة صاحبه فيه وهذان معا نقص على المسلف والمعير أو غير زيادة له والصانع والاجير من كان ليس في هذا المعنى فلا يضمن بحال إلا ما جنت يده كما يضمن المودع ما جنت يده وليس في هذا سنة أعلمها ولا أثر يصح عند أهل الحديث عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد روى فيه شئ عن عمر وعلي ليس يثبت عند ]

(1) هذه المسألة ذكرت في الاصول في آخر الجنايات فنقلها السراج هنا في نسخته لمناسبتها للاجازات كما نبه على ذلك بقوله"وترجم بعد مسألة الحجام والخاتن والبيطار مسألة الرجل يكترى الخ".

كتبه مصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت