الصفحة 927 من 2272

[ أن لهم الارض ويكونون أحرارا ثم عاملهم المسلمون بعد فإن الارض كلها صلح وخمسها لاهل الخمس وأربعة أخماسها لجماعة المسلمين كما وصفت وإذا وقع صلحهم على العامر ولم يذكروا العامر فقالوا لكم أرضنا فلهم من أرضهم ما وصفت من العامر والعامر ما فيه أثر عمارة أو ظهر عليه النهر أو عرفت عمارته بوجه وما كان من الموات في بلادهم فمن أراد اقطاعه ممن صالح عليه أو لم يصالح أو عمره ممن صالح أو لم يصالح فسواء لان ذلك كان غير مملوك كما كان عفو بلاد العرب غير مملوك لهم ولو وقع الصلح على عامرها ومواتها كان الموات مملوكا لمن ملك العامر كما يجوز بيع الموات من بلاد المسلمين إذا حازه رجل يجوز الصلح من المشركين إذا جازوه دون المسلمين فمن عمل في معدن في أرض ملكها لواحد أو جماعة فجميع ما خرج من المعدن لمن ملك الارض ولا شئ للعامل في عمله لانه متعد بالعمل ومن عمل في معدن بينه وبين غيره أدى إلى غيره نصيبه مما خرج من المعدن وكان متطوعا بالعمل لا أجر له فيه وإن عمل بإذنه أو على أن له ما خرج من عمله فسواء وأكثر هذا أن يكون هبة لا يعرفها الواهب ولا الموهوب له ولم يقبض فالآذن في العمل والقائل اعمل ولك ما خرج من عملك

سواء له الخيار في أن يتم ذلك للعامل وكذلك أحب له أن يرجع فيأخذ نصيبه مما خرج من غلة ويرجع عليه العامل بأجر مثله في قول من قال يرجع وليس هذا كالدابة يأذن له في ركوبها لانه قد عرف ما اعطاه وقبضه.

عمارة ما ليس معمورا من الارض التى لا مالك لها (قال الشافعي) كان يقال الحرم دار قريش ويثرب دار الاوس والخزرج وأرض كذا دار بنى فلان على معنى أنهم ألزم الناس لها وأن من نزلها غيرهم إنما ينزلها شبيها بالمجتاز وعلى معنى أن لهم مياهها التى لا تصلح مساكنها إلا بها وليس ما سمته العرب من هذا دارا لبنى فلان بالموجب لهم أن يكون ملكا مثل ما بنوه أو زرعوه أو اختبروه لانه موات أحيى كماء نزلوه مجتازين وفارقوه وكما يحيى ما قارب ما عمروا وإنما يملكون بما أحيوا ما أحيوا ولا يملكون ما لم يحيوا (قال الشافعي) وبيان ما وصفت في السنة ثم الاثر منه ما وصفت قبل هذا الباب من قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا حمى إلا لله ورسوله"ثم قول عمر رضى الله عنه"إنها لبلادهم ولو لا المال الذى أحمل عليه في سبيل الله تعالى ما حميت عليهم من بلادهم شبرا"أي أنها تنسب إليهم إذا كانوا ألزم الناس لها وأمنعه (أخبرنا) مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أحيا مواتا فهو له وليس لعرق ظالم فيه حق" (قال الشافعي) وجماع العرق الظالم كل ما حفر أو غرس أو بنى ظلما في حق امرئ بغير خروجه منه (أخبرنا) سفيان عن طاوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من أحيا مواتا من الارض فهو له وعادى الارض لله ولرسوله ثم هي لكم منى" (قال الشافعي) ففى هذين الحديثين وغيرهما الدلالة على أن الموات ليس ملكا لاحد بعينه وأن من أحيا مواتا من المسلمين فهو له وأن الاحياء ليس هو بالنزول فيه وما أشبهه وأن الاحياء الذى يعرفه الناس هو العمارة بالحجر والمدر والحفر لما بنى دون اضطراب الابنية وما أشبه ذلك ومن الدليل على ما وصفت أيضا أن ابن عيينة أخبرنا عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة أقطع الناس الدور فقال حى من بنى زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة لرسول الله صلى الله ة ليه وسلم"نكب عنا ابن أم عبد"فقال ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت