الصفحة 944 من 2272

[ أبى وأمى يكونون فيها شرعا سواء ذكرهم وأنثاهم والاقرب إلى منهم والابعد منى فإذا انقرضوا ولم يبق منهم أحد فهذه الدار حبس على موالى الذين أنعمت عليهم وأنعم عليهم آبائي بالعتاقة لهم وأولادهم وأولاد اولادهم ما تناسلوا ذكرهم وأنثاهم صغيرهم وكبيرهم ومن بعد إلى وإلى آبائي نسبه بالولاء ونسبه إلى من صار مولاى بولاية سواء فإذا انقرضوا فلم يبق منهم أحد فهذه الدار حبس صدقة لوجه الله تعالى على من يمر بها من غزاة المسلمين وأبناء السبيل وعلى الفقراء والمساكين من جيران هذه الدار وغيرهم من أهل الفسطاط وأبناء السبيل والمارة من كانوا حتى يرث الله الارض ومن عليها ويلى هذه الدار ابني فلان بن فلان الذى وليته في حياتي وبعد موتى ما كان قويا على ولايتها أمينا عليها بما أوجب الله تعالى عليه من توفير غلة إن كانت لها والعدل في قسمها وفى إسكان من أراد السكن من أهل صدقتي بقدر حقه فإن تغيرت حال فلان بن فلان ابني يضعف عن ولايتها أو قلة أمانة فيها أوليها من ولدى أفضلهم دينا وأمانة على الشروط التى شرطت على ابني فلان ويليها ما قوى وأدى الامانة فإذا ضعف أو تغيرت أمانته فلا ولاية له فيها وتنتقل الولاية عنه إلى غيره من أهل القوة والامانة من ولدى ثم كل قرن صارت هذه الصدقة إليه وليها من ذلك القرن أفضلهم قوة وأمانة ومن تغيرت حاله ممن وليها بضعف أو قلة أمانة نقلت ولايتها عنه إلى أفضل من عليه صدقتي قوة وأمانة وهكذا كل قرن صارت صدقتي هذه إليه يليها منه أفضلهم دينا وأمانة على مثل ما شرطت على ولدى ما بقى منهم أحد ثم من صارت إليه هذه الدار من قرابتي أو موالى وليها ممن صارت إليه أفضلهم دينا وأمانة ما كان في القرن الذى تصير إليهم هذه الصدقة ذو قوة وأمانة وإن حدث قرن ليس فيهم ذو قوة ولا أمانة ولى قاضى المسلمين صدقتي هذه من يحمل ولايتها بالقوة والامانة من أقرب الناس إلى رحما ما كان ذلك فيهم فإن لم يكن ذلك فيهم

فمن موالى وموالى آبائي الذين أنعمنا عليهم فإن لم يكن ذلك فيهم فرجل يختاره الحاكم من المسلمين فإن حدث من ولدى أو من ولد ولدى أو من موالى رجل له قوة وأمانة نزعها الحاكم من يدى من ولاه من قبله وردها إلى من كان قويا وأمينا ممن سميت وعلى كل وال يليها أن يعمر ما وهى من هذه الدار ويصلح ما خاف فساده منها ويفتح فيها من الابواب ويصلح منها ما فيه الصلاح لها والمسترد في غلتها وسكنها مما يجتمع من غلة هذه الدار ثم يفرق ما يبقى على من له هذه الغلة سواء بينهم ما شرطت لهم وليس للوالى من ولاة المسلمين أن يخرجها من يدى من وليته إياها ما كان قويا أمينا عليها ولا من يدى أحد من القرن الذي تصير إليهم ما كان فيهم من يستوجب ولايتها بالقوة والامانة ولا يولى غيرهم وهو يجد فيهم من يستوجب الولاية، شهد على إقرار فلان بن فلان، فلان بن فلان ومن شهد.

كتاب الهبة وترجم في اختلاف مالك والشافعي"باب القضاء في الهبات" (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله قال أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبى الغطفان بن طريف المرى عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب قال"ومن وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد به الثواب فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها"وقال مالك إن الهبة إذا تغيرت عند الموهوب للثواب بزيادة أو نقصان فإن على ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت