الصفحة 953 من 2272

[ بنفسه ويذهب بنفسه فأما ما لا عقل له ولا روح فيه مما يضبطه الرباط مثل زق زيت وراوية ماء فحلها

الرجل فتدفق الزيت فهو ضامن إلا أن يكون حل الزيت وهو مستند قائم فكان الحل لا يدفقه فثبت قائما ثم سقط بعد فإن طرحه إنسان فطارحه ضامن لما ذهب منه وإن لم يطرحه إنسان لم يضمنه الحال الاول لان الزيت إنما ذهب بالطرح دون الحل وأن الحل قد كان ولا جناية فيه (قال الشافعي) ولا جعل لاحد جاء بآبق ولا ضالة إلا أن يكون جعل له فيه فيكون له ما جعل له وسواء في ذلك من يعرف بطلب الضوال ومن لا يعرف به ومن قال لاجنبي إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة دنانير ثم قال لآخر إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرون دينار ثم جاءا به جميعا فلكل واحد منهما نصف جعله لانه إنما أخذ نصف ما جعل عليه كله كان صاحب العشرة قد سمع قوله لصاحب العشرين أو لم يسمعه وكذلك لو قال لثلاثة فقال لاحدهم: إن جئتني به فلك كذا ولآخر ولآخر فجعل أجعالا مختلفة ثم جاءوا به جميعا فلكل احد منهم ثلث جعله.

وفى اختلاف مالك والشافعي اللقطة (قال الربيع) سألت الشافعي رحمه الله عمن وجد لقطة قال يعرفها سنة ثم يأكلها إن شاء موسرا كان أو معسرا فإذا جاء صاحبها ضمنها له فقلت له وما الحجة في ذلك؟ فقال السنة الثابتة وروى هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى بن كعب وأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها وأبى من مياسير الناس يومئذ وقبل بعد (أخبرنا) مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهنى أنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال"أعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها" (أخبرنا) مالك عن أيوب بن موسى عن معاوية بن عبد الله بن بدر أن أباه أخبره أنه نزل منزل قوم بطريق الشام فوجد صرة فيها ثمانون دينارا فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر عرفها على أبواب المساجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا مضت السنة فشأنك بها (قال الشافعي) فرويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم عن عمر أنه أباح بعد سنة أكل اللقطة ثم خالفتم ذلك فقلتم يكره أكل اللقطة للغنى والمسكين (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن رجلا وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال إنى وجدت لقطة فماذا ترى؟ فقال له ابن عمر عرفها، قال قد فعلت، قال فزد قال فعلت قال لا آمرك أن تأكلها

ولو شئت لم تأخذها (قال الشافعي) وابن عمر لم يوقت في التعريف وقتا وأنتم توقتون في التعريف سنة وابن عمر كره للذى وجد اللقطة أكلها غنيا كان أو فقيرا وأنتم ليس هكذا تقولون وابن عمر يكره له أخذها وابن عمر كره له أن يتصدق بها وأنتم لا تكرهون له أخذها بل تستحبونه وتقولون: لو تركها ضاعت.

وترجم في كتاب اختلاف على وابن مسعود رضى الله عنهما اللطقة (أخبرنا الربيع) قال أخبرنا الشافعي قال دخل علاى بن قيس قال سمعت هزيلا يقول رأيت عبد الله أتاه رجل بصرة مختومة فقال عرفتها ولم أجد من يعرفها قال استمتع بها وهذا قولنا إذا عرفها سنة فلم يجد ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت