الصفحة 958 من 2272

[ عن النبي صلى الله عليه وسلم لزمك أن تترك قولك في أن ورثته من المسلمين يرثونه (قال الشافعي) وقد

روى عن معاذ بن جبل ومعاوية ومسروق وابن المسيب ومحمد بن على بن الحسين أن المؤمن يرث الكافر ولا يرثه الكافر وقال بعضهم كما تحل لنا نساؤهم ولا تحل لهم نساؤنا فإن قال لك قائل قضاء النبي صلى الله عليه وسلم كان في كافر من أهل الاوثان وأولئك لا تحل ذبائحهم ولا نساؤهم وأهل الكتاب غيرهم فيرث المسلمون من أهل الكتاب اعتمادا على ما وصفنا أو بعضهم لانه يحتمل لهم ما احتمل لك بل لهم شبهة ليست لك بتحليل ذبائح أهل الكتاب ونسائهم قال: لا يحل له ذلك قلنا ولم؟ قال لانهم داخلون في الكافرين وحديث النبي صلى الله عليه وسلم جملة.

قلنا: فكذلك المرتد داخل في جملة الكافرين.

(112) باب من قال لا يورث أحد حتى يموت (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال الله عزوجل"إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد"وقال الله عزوجل"ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم ] (1) زاد في نسخة السراج البلقينى ما نصه: وفي الرسالة في" ترجمة ما جاء في الفرض المنصوص الذى دلت السنة على أنه إنما أريد به الخاص"قال الله تعالى"يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة"الآية، وقال عزوجل"للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون إلى قوله"مفروضا"وقال عزوجل"ولابويه لكل واحد منهما السدس"الآية.

وقال"ولكم نصف ما ترك ازواجكم"الآية وقال"ولهن الربع"الآية مع أي المواريث كلها (قال لشافعي) رحمه الله تعالى فدلت السنة على ان الله عزوجل إنما أراد ممن سمى له المواريث من الاخوة والاخوات والولد والاقارب والوالدين والازواج وجميع من سمى له فريضة في كتابه خاصا ممن سمى وذلك أن يجتمع دين الوارث والموروث فلا يختلفان ويكونان من أهل دار المسلمين أو ممن له عقد من المسلمين يأمن به على دمه وماله أو يكونان من المشركين فيتوارثان بالشرك.

أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن على بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيدان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وإن يكون الوارث والموروث حرين مع اللاسلام.

أخبرنا ابن عيينة عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من باع عبدا له مال فما له للبائع إلا أن يشترطه المبتاع" (قال الشافعي) رحمه الله تعالى فلما كان بينا في سنة

رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العبد لا يملك مالا وأن ما ملك العبد فإنما يملكه لسيده وأن اسم المال له إنما هو إضافة إليه لانه في يديه لا أنه مالك له ولا يكون مالكا له وهو لا يملك نفسه وكيف يملك نفسه وهو مملوك يباع ويوهب ويورث؟ وكان الله عزوجل إنما نقل ملك الموتى إلى الاحياء فملكوا منها ما كان الموتى مالكين وإن كان العبد أبا أو غيره ممن سميت له فريضة وكان لو أعطيها ملكها سيده عليه لم يكن السيد بأبي الميت ولا وارثا سميت له فريضة فكنا لو أعطينا العبد بأنه أب إنما اعطينا السيد الذى لا فريضة له فورثنا غير من ورثه الله تعالى فلم نورث عبدا لما وصفت ولا أحدا تجتمع فيه الحرية والاسلام والبراءة من القتل حتى لا يكون قاتلا وذلك أنه أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"ليس لقاتل شئ" (قال الشافعي) رحمه الله تعالى لما بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس لقاتل شئ لم نورث قاتلا ممن قتل وكان أخف حال القاتل عمدا أن يمنع الميراث عقوبة مع تعرض سخط الله تعالى أن يمنع ميراث من عصى الله تعالى بالقتل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى وما وصفت من أنه لا يرث المسلم إلا مسلم حر غير قاتل عمدا مما لا اختلاف فيه بين أحد من أهل العلم حفظت عنه ببلدنا ولا في غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت