[ عتق منه التدبير والوصايا وأنفذت الوصايا لاهلها، وإن لم يفضل منه فضل لم تكن وصية وكان كمن مات لا مال له، وهكذا كل ما وهب فقبضه الموهوب له أو تصدق به فقبضه لان مخرج ذلك في حياته وأنه مملوك عليه إن عاش بكل حال لا يرجع فيه فهى كما لزمه بكل حال في ثلث ماله بعد الموت وفى جميع ماله إن كانت له صحة والوصايا بعد الموت لم تلزمه إلا بعد موته فكان له أن يرجع فيها في حياته فإذا أعتق رقيقا له لا مال له غيرهم في مرضه ثم مات قبل أن تحدث له صحة فإن كان عتقه في كلمة واحدة مثل أن يقول: إنهم أحرارا أو يقول رقيقي أو كل مملوك لى حر أقرع بينهم فأعتق ثلثه وأرق الثلثان.
وإن أعتق واحدا أو اثنين ثم أعتق من بقى بدئ بالاول من أعتق فإن خرج من الثلث فهو حر وإن لم يخرج عتق ما خرج من الثلث ورق ما بقى وإن فضل من الثلث شئ عتق الذى يليه.
ثم هكذا أبدا لا يعتق واحد حتى يعتق الذى بدأ بعتقه، فإن فضل فضل عتق الذى يليه لانه لزمه عتق الاول قبل الثاني، وأحدث عتق الثاني والاول خارج من ملكه بكل حال إن صح وكل حال بعد الموت إن خرج من الثلث، فإن لم يفضل من الثلث شئ بعد عتقه فإنما أعتق ولا ثلث له (قال) وهكذا لو قال لثلاثة أعبد له: أنتم احرار.
ثم قال ما بقى من رقيقي حر بدئ بالثلاثة.
فإن خرجوا من الثلث أعتقوا معا وإن عجز الثلث عنهم أقرع بينهم وإن عتقوا معا وفضل من الثلث شئ أقرع بين
من بقى من رقيقه إن لم يحملهم الثلث.
ولو كان مع هؤلاء مدبرون وعبيد.
وقال إن مت من مرضى فهم أحرار بدئ بالذين أعتق عتق البتات فإن خرجوا من الثلث ولم يفضل شئ لم يعتق مدبر ولا موصى بعتقه بعينه ولا صفته، وإن فضل من الثلث عتق المدبر والموصى بعتقه بعينه وصفته، وإن عجز عن أن يعتقوا منه كانوا في العتق سواء لا يبدأ المدبر على عتق الوصية لان كلا وصية ولا يعتق بحال إلا بعد الموت وله أن يرجع في كل في حياته ولو كان في المعتقين في المرض عتق بتات إماء فولدن بعد العتق وقبل موت العتق فخرجوا من الثلث ولم يخرج الولد عتقوا، والاماء من الثلث والاولاد أحرار من غير الثلث لانهم أولاد حرائر.
ولو كانت المسألة بحالها وكان الثلث ضيقا عن أن يخرج جميع من أعتق من الرقيق عتق بتات قومنا الاماء كل أمة منهن معها ولدها لا يفرق بينها وبينه.
ثم أقرعنا بينهم فأى أمة خرجت في سهم العتق عتقت من الثلث وتبعها ولدها من غير الثلث لانا قد علمنا أنه ولد حرة لا يرق.
وإذا الغينا قيم الاولاد الذين عتقوا بعتق أمهم فزاد الثلث أعدنا القرعة بين من بقى.
فإن خرجت أمة معها ولدها أعتقت من الثلث وعتق ولدها لانه ابن حرة من غير الثلث، فإن بقى من الثلث شئ أعدناه هكذا أبدا حتى نستوظفه كله (قال) وإن ضاق ما يبقى من الثلث فعتق ثلث أم ولد منهن عتق ثلث ولدها معها ورق ثلثاه كما رق ثلثاها.
ويكون حكم ولدها حكمها فما عتق منها قبل ولاده عتق منه.
وإذا وقعت عليها قرعة العتق فإنما أعتقناها قبل الولادة.
وهكذا لو ولدتهم بعد العتق البتات وموت المعتق لاقل من ستة أشهر أو أكثر (قال الشافعي) وإذا أوصى الرجل بعتق أمة بعد موته فإن مات من مرضه أو سفره فولدت قبل أو يموت الموصى فولدها مماليك لانهم ولدوا قبل أن يعتق في الحين الذى لو شاء أرقها وباعها.
وفى الحين الذى لو صح بطلت وصيتها ولو كان عتقها تدبيرا كان فيه قولان أحدهما هذا لانه يرجع في التدبير.
والآخر أن ولدها بمنزلتها لانه عتق واقع بكل حال ما لم يرجع فيه.
وقد اختلف في الرجل يوصى بالعتق ووصايا غيره فقال غير واحد من المفتين يبدأ بالعتق ثم يجعل ما بقى من الثلث في الوصايا فإن لم يكن في الثلث فضل عن العتق فهو رجل أوصى فيما ليس له (قال) ولست اعرف في هذا أمرا يلزم من أثر ثابت ولا إجماع لا اختلاف فيه ثم اختلف قول من ]