الصفحة 984 من 2272

[ لا يتم ملكها إلا بقبض الموهوبة له لها جاز عليك ما تركت من ذلك كما جاز لك ما أعطيت بلا قبض في واحد منهما وجاز لهم أن يقولوا ردكها إبطال لحقك فيما أوصى لك به الميت ورد إلى ملك الميت فيكون موروثا عنه (قال) ولو قبلها ثم قال قد تركتها لفلان من بين الورثة أو كان له على الميت دين فقال فقد تركته لفلان من بين الورثة قيل قولك تركته لفلان يحتمل معنيين أظهرهما تركته تشفيعا لفلان أو تقربا إلى فلان فإن كنت هذا أردت فهذا متروك للميت فهو بين ورثته كلهم وأهل وصاياه ودينه كما ترك وإن مت قبل أن تسأل فهو هكذا لان هذا أظهر معانيه كما تقول عفوت عن دينى على فلان لفلان ووضعت عن فلان حقى لفلان أي بشفاعة فلان أو حفظ فلان أو التقرب إلى فلان وإن لم تمت فسألناك فقلت تركت وصيتى أو تركت دينى لفلان وهبته لفلان من بين الورثة فذلك لفلان من بين الورثة لانه وهب له شيئا يملكه وإذا أوصى رجل لرجلين بعبد أن غيره فقبل أحدهما ورد الآخر فللقابل نصف الوصية ونصف الوصية مردود في مال الميت ولو أوصى رجل لرجل بجارية فمات الموصى ولم يقبل الموصى له ولم يرد حتى وهب إنسان للجارية مائة دينار والجارية ثلث مال الميت ثم قبل الوصية فالجارية له لا يجوز فيما وهب لها وفى ولد ولدته بعد موت السيد وقبل قبول الوصية وردها إلا واحد من قولين أن يكون ما وهب للجارية أو ولدها ملكا للموصى له بها لانها كانت خارجة من مال الميت إلى ماله إلا أن له إن شاء أن يردها.

ومن قال هذا قال هو وإن كان له ردها فإنما ردها إخراج لها من ماله كما له أن يخرج من ماله ما شاء فإذا كانت هي وملك ما وهب للامة وولدها لمن يملكها فالموصى له بها المالك لها.

ومن قال هذا قال فإن استهلك رجل من الورثة شيئا مما وهب لها أو ولدها فهو ضامن له للموصى له بها.

وكذلك إن جنى أجنبي على مالها أو نفسها أو ولدها فالموصى له بها إن قيل الوصية الخصم في ذلك لانه له وإن مات الموصى له بها قبل القبول والرد فورثته يقومون مقامه في ذلك كله.

والقول الثاني أن ذلك كله لورثة الموصى وان الموصى له إنما يملك إذا اختار قبول الوصية وهذا قول منكر لا نقول به لان القبول إنما هو على شئ ملك متقدما ليس بملك حادث وقد قال بعض الناس تكون له الجارية وثلث اولادها وثلث ما وهب لها.

وإن كانت الجارية لا تخرج من الثلث فولدت أولادا بعد موت الموصى ووهب لها مال.

لم يكن في كتاب الشافعي من هذه المسألة غير هذا.

بقى في

المسألة الجواب.

باب ما نسخ من الوصايا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى"كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين * فمن بدله بعدما سمعه"الآية (قال الشافعي) وكان فرضا في كتاب الله تعالى على من ترك خيرا والخير المال أن يوصى لوالديه وأقربيه ثم زعم بعض أهل العلم بالقرآن أن الوصية للوالدين والاقربين الوارثين منسوخة واختلفوا في الاقربين غير الوارثين فأكثر من لقيت من أهل العلم ممن حفظت عنه قال الوصايا منسوخة لانه إنما أمر بها إذا كانت إنما يورث بها فلما قسم الله تعالى ذكره المواريث كانت تطوعا (قال الشافعي) وهذا إن شاء الله تعالى كله كما قالوا، فإن قال قائل ما دل على ما وصفت؟ قيل له قال الله تبارك وتعالى"ولابويه لكل واحد منهما ]"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت