فانظر أخي كيف فرّج الله سبحانه وتعالى الصخرة عن هؤلاء المكروبين، لقد فرّج الله عنهم الصخرة الصلبة لدعائهم بصالح أعمالهم وإخلاصهم لله تعالى.
وما سبب الذل والهوان الذي تقع فيه البشرية وتتخبط به إلا عدم الإخلاص لله تعالى، ويا أيها الانسان ألا يوجد من صالح الأعمال ما تتوسل فيه الا الله ليخلصك من كربك وشدتك!.
نجاة يوسف بسبب الاخلاص:
وانظر الى البلاء الذي وقع فيه يوسف عليه السلام، إنه بلاء التعرض للزنا ثم انظر كيف اشتدت الاغراءات به، وتجمعت عليه، وأراد الشيطان أن يوقعه في الزنا فلم يفلح، فمن الاغراءات الملحة كونه شابا يفيض بالحيوية والجنس وكان عزبا حسن الوجه، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعطي يوسف شطر الحسن"صحيح الجامع 1073، فهذا يجعل داعي الالحاح والإغراء من جانب امرأة الملك العزيز أشد وأقوى، وكذلك البعد عن رقابة الأهل والغرباء ممن قد يفضح أمره، ومع ذلك فقد ثبت عليه السلام ثباتا شديدا بفضل الله تعالى وتوفيقه، {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} . يوسف 24.
فبالإخلاص لله تعالى كانت نجاته عليه السلام، فهل أنتم يا معشر الشباب معتبرون؟ وهل أنتن يا معشر الفتيات معتبرات؟ كم من الشباب والفتيات من لا يستطيع غضّ بصره ـ وما فوق ذلك ـ بسبب نقصان الإخلاص لله تعالى، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
الغلام المؤمن:
في هذه القصة ـ عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ـ ، فلنتدبر هذه القصةن متلمسين ما فيها من عان عظيمة في الإخلاص.