فهرس الكتاب
7-وروي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم الجامع (1) رحمه الله: سألت أبا حنيفة - صلى الله عليه وسلم - مَن أهل القبلة والجماعة؟ قال: من فضَّلَ أبا بكر وعمر، وأحَبَّ عثمان وعليّا - رضي الله عنهم -، ورأى المسحَ على الخفين، ولم يكفر أحدا بذنب، وآمن بالقدر خيره و شره من الله، ولم ينطق في الله بشيء (2)
(1) في الأصل: نوح بن أبي مريم رحمه الله في الجامع. وهو خطأ، وليس له كتاب معروف بِهذا الاسم. وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم يزيد بن جَعْوَنة، أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، والحديث عن الحجاج بن أرطأة، والتفسير عن الكلبي، ومقاتل، والمغازي عن ابن إسحاق. و 'الجامع' لقب له، لقّب به لأنه أوّل من جمع فقه أبي حنيفة، أو كان له أربعة مجالس؛ مجلس للمناظرة، ومجلس لدرس الفقه، ومجلس لمذاكرة الحديث ومعرفة معانيه والمغازي، ومجلس لِمعاني القرآن والأدب والنحو، وكان على قضاء مَرْو في خلافة المنصور، توفي سنة 173هـ. (مناقب المكي 369-370؛ مناقب الكردري 364؛ ميزان الاعتدال 4: 279؛ تَهذيب التهذيب 10: 486ـ489؛ تاج التراجم 20؛ الفوائد البهية 221ـ222) .
(2) ذكر هذه الرواية: الصيمري في أخبار أبى حنيفة 83، وزاد فيها:"ولم يُحرّم نبيذ الجرّ". قال سعد بن معاذ -الراوي- في آخرها:"قد جمع في هذه الأحرف السبعة مذاهب أهل السنة والجماعة، فلو أراد رجل أن يزيد فيها حرفا ثامنا لم يقدر عليه"؛ وذكرها البيهقي في الاعتقاد والهداية 107؛ وابن عبد البر في الانتقاء 314، بسنديهما؛ والعيني في عقد الجمان 2: 594أ؛ وطاشكبري زاده في مفتاح السعادة 2: 204؛ وعلي القاري في شرح الفقه الأكبر 107.
وأخرج ابن عبد البر في الانقاء 314؛ والخطيب في تاريِخه 13: 383؛ والعيني في عقد الجمان 2: 594أ؛ كلهم عن يَحيى بن نصر قال:"كان أبو حنيفة يُفضِّل أبا بكر وعمر، ويُحبّ عليّا وعثمان، وكان يؤمن بالقدر خيره وشره، ولا يتكلّم في الله عز وجل بشيءٍ، وكان يَمسح على الخفين، وكان من أفقه أهل زمانه وأتقاهم".
وأخرج ابن عبد البر في الانتقاء 315؛ والعيني في عقد الجمان 2: 594أ؛ عن حماد بن أبي حنيفة يقول:"سمعت أبا حنيفة يقول: الجماعة أن تُفضِّلَ أبا بكر وعمر وعليّا وعثمان، ولا تنتقِصَ أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تُكفِّرَ الناس بالذنوب، وتصلِّيَ على من قال: لا إله إلا الله، وخلف من قال: لا إله إلا الله، وتَمسحَ على الخفين، وتُفوِّضَ الأمرَ إلى الله، وتَدَعَ النطقَ في الله جل جلاله".
وذكر الميداني في شرح العقيدة الطحاوية (ص 113) أن أبا حنيفة"سئل عن مذهب أهل السنة والجماعة فقال: هو أنْ تُفضِّل الشَّيْخيْنِ وتُحِبَّ الخَتَنَيْنِ"، أي عثمانَ وعليًّا رضي الله عنهما.
وأخرج ابن عبد البر في الانتقاء 72 أيضا، عن رجل جاء إلى الإمام مالك، فقال:"من أهل السنة؟ قال: أهل السنة الذين ليس لهم لَقبٌ يُعرَفون به، لا جهمي، ولا قدري، ولا رافضي". وسئل أيضا"مَن تُقَدِّم بعد رسولِ الله؟ قال: أقدِّمُ أبا بكر وعمر، لم يزد على هذا".
وذكرالتفتازاني في شرح العقائد (ص 188) أن أنس بن مالك"سئل عن أهل السنة والجماعة فقال: أنْ تُحِب الشَّيْخيْنِ، ولا تطعن في الخَتَنَيْنِ، وتَمسح على الخفين".