... فهذا ما اشتدت إليه حاجة المتفهمين للمنفرجة ، قصيدة الإمام العلاّمة ، الحبر الفهَّامة ، العارف بالله ، الرباني ، أبي الفضل يوسف بن محمد بن يوسف التوزري الأصل المعروف بابن النحوي ، على ما قاله العلامة أبو العباس أحمد بن أبي زيد [1] البجائي ، شارحها ، أو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأندلسي القرشي ، على ما قاله العلامة تاج الدين السبكي [2] في طبقاته مع نقله الأول عن شارحا المذكور رحمه الله تعالى ، ونفعنا ببركاته ، في شرح يحل ... [3] ألفاظها ، ويُبيِّن مرادها ، ويكشف لطلاّبها نقابها ، على وجه لطيف ، ومنهج مُنيف مختصر من الشرح المشار إليه وغيره ، مع تبديل وتغيير لِما يحتاج إلى تحرير ، واللهَ أسأل أنْ ينفعَ به ، وأنْ يجعله خالصا لوجهه ، وسمَّيتُه بالأضواء البهجة في إبراز دقائق المنفرجة ، وهي من السادس عشر [4] ، المُسمّى بالخبب ، الذي تركه الخليل ، واعتبره وأثبته الأخفش وغيره ، وتفعيله فاعلن ثمان مرات ، وسُمي بالخبب ؛ لقصر أجزائه ، ولأن تقطيع أبياته يحاكي في السمع ركض الخيل وخببها ، وزحافه الخبن ، وهو حذف الثاني الساكن ، وإذا أسكنت عينه فقيل بالأضرار بعد الخبن ، وقيل بالقطع ، وقيل بالتشعيب على ما هو مبين مع الصحيح منها في محله ، وهذه القصيدة سمَّاها الشيخ تاج الدين السبكي بالفرج [5]
(1) زيد غير موجودة ، وقد أثبتنها من الأضواء البهجة في إبراز دقائق المنفرجة للشارح نفسه . وقد قمنا بتحقيقه على ثلاث نسخ .
(2) كتبت تاج السبكي .
(3) كلمة غبر مقروءة
(4) يريد من البحر السادس عشر
(5) كل ما تقدم كتب بخط غير الخط الذي كتبت به المخطوطة ، وهو منقول من مخطوطة أخري للمنفرجة ، وقد تأكد لدينا أن للشيخ زكريا الأنصاري أكثر من شرح على المنفرجة ..