(7) عن أبي هريرة قال وضعت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكان أحب الشاة إليه فنهش نهشة وقال أنا سيد الناس يوم القيامة ثم نهش أخرى وقال أنا سيد الناس يوم القيامة فلما رأى أصحابه لا يسألونه قال ألا تتقون قالوا كيف يا رسول الله قال يقوم الناس لرب العالمين فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر -وذكر حديث الشفاعة وقال في آخره- فأنطلق فآتي العرش فأقع ساجدا لربي فيقيمني رب العالمين مقاما لم يقمه أحدا قبلي ولن يقيمه أحدا بعدي فيقول يا محمد أدخل من لا حساب عليه من أمتك من الباب الأيمن وهم شركاء الناس في الأبواب الأخرى والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة ما بين عضادتي الباب لكما بين مكة وهجر أو هجر لا أدري أي ذلك. قال صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فأحد طرق البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن أبي حيان يحيى بن سعيد عن أبي زرعة هرم بن عمرو بن جرير البجلي بنحوه. وفي رواية أبي حيان لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى. ورواه مسلم من طرق أحدها هذه التي رويناه منها.
(8) عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن خالد بن عمير العدوي قال خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حداء وإنما بقي صُبَابة كصُبَابة الإناء يتصابها صاحبها وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم فلقد ذكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام. أخرجه مسلم في صحيحه.
(9) عن شيبان بن فروخ عن حماد بن سلمة قال سمعت الجريري يحدث حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنتم توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاما وليأتين عليه يوم وله كظيظ. رواه الإمام أحمد في مسنده وفيه وإنه لكظيظ.