فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 70

حكم الهند كلها خمسين سنة أقام فيها العدل ونشر الأمن وقهر الطغاة الجبارين وترك آثارا على الأرض وآثارا في الحكم وآثارا في العقول ...ملأ الهند مساجد ومشافي ومارستانات وملاجئ للعاجزين ومدارس للمتعلمين وسن في أساليب الحكم سنن الخير فنظم القضاء وأصلح قوانين الضرائب وترك للعلماء كتابا من أجل كتب الفقه الإسلامي ...

هو السلطان عالمكير أورانك زيب ابن شاهجان بن جهانكير ابن الامبراطور أكبر حفيد تيمور لنك....

نحن الآن في الهند في القارة التي حكمناها ألف سنة ، في الدنيا التي كانت لنا وحدنا وكنا نحن سادتهاولئن كانت لنا في أسبانيا أندلس فيها عشرون مليونا فلقد كان لنا ها هنا أندلس أكبر فيها اليوم أربعمئة مليون (لما نشر هدا الكلام أول مرة ....انظر اليوم كم صاروا) ولئن تركنا في الأندلس من بقايا شهدائنا ودماء أبطالنا ولئن خلفنا فيها مسجد قرطبة والحمراء فإن لنا في كل شبر من هده القارة دما زكيا أرقناه وحضارة قيمة وشيت جنباتها وطرزت حواشيها بالعلم والعدل والمكرمات والبطولات ، وإن لنا فيها آثارا تفوق بجمالها وجلالها الحمراء وحسبكم (تاج محل ) أحمل بناء علا ظهرَ الأرض..

ولو كنتم تعرفون من تاريخ المسلمين في الهند ولو مثل القليل الدي تعرفون من تاريخهم في مصر والشام لدخلت الآن في الحديث عن أورانك زيب ولكنكم لا تعرفون مع الأسف تاريخ الهند ولا أجد بدا من أن أمهد لهدا الحديث بشيء من التاريخ...

لقد مرت بالهند أربع عهود إسلامية ...عهد الفتح الإسلامي وعهد ثم عهد الفتح الأفغاني ثم عهد المماليك ثم عهد المغول

كان أول من حمل إلى الهند لواء الإسلام هو محمد بن القاسم

وعاد إليها لواء الإسلام مرة ثانية في القرن الرابع على يد السلطان محمود الغزنوي

وجاء في هدا الطريق بعد أكثر من قرن السلطان شهاب الدين الغوريفوصل ما كان منقطعا وأكمل ما كان ناقصا وبلغت جيوشه دهلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت