اعلموا أنه لم يقل أحدا من أهل العلم بأن ختان الانثى حرام بل الاتفاق على مشروعيته حاصل والحمد لله فلا تقبلوا قول مسكين يريد أن يورد قولا رابعا, ولا يحسبن مسلم أن القوم يريدون تقرير مسالة خلافية او محاربة العادة الفرعونية,بل يريدون العدوان على دين الأمة و ثوابتها حين يقررون اليوم آن ختان الإناث ضار بالمرأة, وقد نطقت الأدلة الشرعية بوجوبه او سنيته ,وكأني بهم يقولون للناس أن الشريعة الإسلامية جاءت بما فيه الضرر ليأتوا غدا للناس بفرية أخرى بعد أن هيئت الأجواء بقبول الأولي .
إننا نحمد الله على أن هيأ من أهل الطب من يتصدى لهؤلاء المزورين و يقبل منازلتهم في سائر الميادين ,مبينا حدود الختان الشرعى الذي تتحقق به المصلحة صابرا على ما يصيبه من السنة حداد لا تتقى الله فيما تقول, محتسبا أجرة على الله الذي يعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور , وأنني التمس من الأطباء المهرة البررة أن يكونوا عونا للسيدة الفاضلة الدكتورة
\ ست البنات خالد في جهادها المشكور لبيان الحق في زمن التدليس والتلبيس ,وليجعلوا من ذلك زكاة لعلمهم ودفاعا عن سنه نبيهم صلى الله عليه وسلم,والله لا يضيع اجر المحسنين . كما أنني أرجو من السادة العلماء أئمة الدين أن يصدعوا بكلمة الحق قياما بالأمانة واداء للواجب ووفاء بالميثاق الذي أخذه الله عليهم (وإذ اخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينته للناس ولا تكتمونه) وحذرا من الوعيد الإلهي (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون ) .
جزى الله الدكتورة خيرا و بارك في مسعاها ووفقنا جميعا للحق برحمته وجعلنا من أهله و خاصته,والحمد لله أولا و أخرا .
كتبه:
الشيخ الدكتور:عبد الحي يوسف
رئيس قسم الثقافة الإسلامية
جامعة الخرطوم_السودان
مقدمة: