فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 69

فَلا جَرَمَ أنَّه كَانَ فِي أرْضِ العُلُوْمِ حَارِثًا هَمَّامًا، وعَلَى مِنْبَرِ الحَقِّ مُنْذِرًا مِقْدَامًا!

-فَقَدْ سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ كَثِيْرَةٍ، وعَلَى رَأسِهِم: الشَّيْخُ الحَافِظُ المُفَسِّرُ الأُصُوْلِيُّ قُدْوَةُ الخَلَفِ وبَقِيَّةُ السَّلَفِ مُحَمَّدٌ الأمِيْنُ الشِّنْقِيْطِيُّ رَحِمَهُ الله (1393) ، وكَذَا سَلِيْلُ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيُّ الفَقِيْهُ نَاصِرُ السُّنَّةِ، وقَامِعُ البِدْعَةِ مُحَمَّدُ بنُ إبْرَاهِيْمَ آلُ الشَّيْخِ رَحِمَهُ الله (1389) ، فَحَسْبُكَ بِهِما مِنْ إمَامَيْنِ: فَهَمُا السَّمْعُ والبَصَرُ!

فَعِنْدَ ذَلِكَ بَرَعَ الشَّيْخُ الشُّعَيْبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي العَقِيْدَةِ، والفِقْهِ، والتَّفْسِيْرِ، والنَّحْوِ، والأُصُوْلِ، والخِلافِ، فِي حِيْنَ كَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً، قَوَّالًا بالحَقِّ، نَاهِيًا عَنِ المُنْكَرِ، مُجاهِدًا فِي ذَاتِ الله بنَفْسِهِ، ويَدِهِ، ولِسَانِهِ، والله حَسِيْبُهُ، ولا نُزَكِّي على الله أحَدًا .

-كَمَا تَتَلْمَذَ عَلَيْه شُيُوْخُ العَصْرِ، ووُجَهَاءُ المِصْرِ، مَا يَقْضِ بإمَامَتِهِ وإجْلالِهِ، فَكَانَ حَقًّا: «شَيْخَ الطَّبَقَةِ» [1] !

كَمَا كَانَ لَهُ وَجَاهَةً وإجَابَةً عِنْدَ العَامَّةِ والخَاصَّةِ، وهَيْبَةً وإمَامَةً عِنْدَ الرَّاعِي والرَّعِيَّةِ، ورِضًى وقَبُوْلًا عِنْدَ القَاصِي والدَّانِي!

(1) أهْلُ السِّيْرِ والتَّراجِمِ والطَّبَقَاتِ كَانُوا لا يُلَقِّبُوْنَ الرَّجُلَ بشَيْخِ الطَّبَقَةِ إلَّا إذَا كَانَ أكْثَرُ طُلابِهِ عُلَماءَ، وهَذَا مَا يَنْطَبِقُ على الشَّيْخِ حُمُوْدٍ الشِّعَيْبِي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت