فهرس الكتاب
وقَدْ شَرُفَتْ أيْضًا مَكْتَبَةُ «دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ» ، للقِيَامِ بإصْدَارَاتِ وطِبَاعَةِ هَذِهِ المَشَارِيْعِ العِلْمِيَّةِ، ثُمَّ يَعُوْدُ الفَضْلُ أيْضًا للرَّجُلِ المُحْسِنِ المُوْسِرِ: سُلَيْمانَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الرَّاجِحِيِّ حَفِظَهُ الله، الَّذِي قَامَ بتَمْويْلِ طِبَاعَةِ هَذِهِ المَشَارِيْعِ، فجَزَاهُ الله تَعَالى عَنِ العِلْمِ وأهْلِهِ خَيْرًا .
( فَهَذِهِ عُجَالَةٌ في سِيْرَةِ شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله أرْسَلْتُ فِيْهَا عَنَانَ القَلَمِ، ودَوَّنْتُ فِيْهَا بَعْضُ الفِهَمِ، لَعَلَّ وعَسَى أنْ أنْشَطَ في تَحرِيْرِهَا وتَتْمِيْمِهَا، وتَحْبِيرِهَا وتَنْمِيْمِهَا إذْا شَاءَ الله تَعَالى، فَشُهْرَةُ ذِكْرِ شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله تُغْنِي عَنِ الإطْنَابِ، وعُلُوْمُ فِكْرِهِ تَكْفِي عَنِ الإسْهَابِ، وبِهَذا جَرَى القَلَمُ بِما أرِيْدُ ودُوْنَ مَا أرِيْدُ، ولا يَكُوْنَ إلَّا مَا شَاءَهُ الله، فَهُوَ الفَعَّالُ لمَا يُرِيْدُ [1] !
كَمَا في هَذِهِ العُجَالَةِ اليَسِيْرَةِ فُتُوْحَاتُ أبْوَابٍ مُؤصَدَةٍ، وتَلْقِيْحُ أفْكَارٍ ممْتَدَّةٍ، تَدْفَعُ رُوَّامَ العِلْمِ لاسِيَّما طُلَّابَ الشَّيْخِ رَحِمَهُ الله إلى تَدْوِيْنِ تَرْجَمَتِهِ في سِيْرةٍ مَبْسُوْطَةٍ، آخِذَةً بِما للشَّيْخِ مِنْ فَوَائِدِ وفَرَائِدِ مَخْطُوْطَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ على وَجْهِ التَّفْصِيْلِ والتَّكْمِيْلِ، والله مِنْ وَرَاءِ القَصْدِ!
-أمَّا وَفَاةُ ابنِ القَيِّمِ الصَّغِيْرِ، فَهَاكَهَا لاشِيَةَ فِيْهَا:
(1) وقَدِ اسْتَفَدْتُ في تَحْرِيْرِ نَسَبِ شَيْخِنَا رَحِمَهُ الله، ومُؤرَّخَاتِ أعْمالِهِ ومَنَاصِبِهِ مِنْ مُقَدِّمَةِ «مَجْمُوعِ فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ» ، كَمَا أفَادَهُ ابْنُه الشَّيْخُ عَبْدُ الله حَفِظَهُ الله .