الصفحة 762 من 1138

وقوله: المتقارب

فأقْبَلْنَ يَنْحَزنَ قُدَّامَهُ ... نَوَافِرَ كالنَّحْلِ والعَاسِلِ

قال: الهاء في (قدامه) لسيف الدولة، والنون في (أقبلن) لخيل الخارجي، أي: نفرن منه نفور النحل من العاسل.

وأقول: الهاء في (قدامه) راجعة إلى (أمام) وهو الخارجي، لقوله قبل هذا البيت: المتقارب

وجَيْشِ إمَامٍ على نَاقَةٍ ... . . . . . .

وسيف الدولة لم يجر له بعد ذكر. ولقوله فيما بعد:

فلمَّا بَدَوْتَ لأصْحَابهِ ... . . . . . .

وقوله: (نوافر) لا يدل على انهم منهزمون، لأنه يقال: نفر إلى الشيء وعن الشيء، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانِفرُوا ثُبَاتٍ أو انفِرُوا جَمِيعًا) . وقال علي - عليه السلام: انفروا إلى بقية الأحزاب أي: أسرعوا. فإذا كان كذلك فيقال: إن خيل الخارجي أقبلت تنحاز قدامه إلى خيل سيف الدولة طلبا للقاء وجهلا به، ثم خاطب سيف الدولة فقال: فلما بدوت لأصحابه رأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت