فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 30

ص -165- ... ونحو ذلك، وإلا فهم مقرون أنهم عبيده وتحت قهره، وأن الله هو الذي يدبر الأمر، ولكن دعوهم والتجؤوا إليهم للجاه والشفاعة، وهذا ظاهر جدا.

فإن قال: أتنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها؟

فقل: لا أنكرها. ولا أتبرأ منها، بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع وأرجو شفاعته.

ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} 1.

ولا تكون إلا من بعد إذن الله. كما قال (: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} 2.

ولا يشفع في أحد إلا من بعد أن يأذن الله فيه كما قال (: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} 3.

وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} 4.

فإذا كانت الشفاعة كلها لله، ولا تكون إلا من بعد إذنه، ولا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه، ولا يأذن إلا لأهل التوحيد.

تبين لك أن الشفاعة كلها لله، فأطلبها منه فأقول: اللهم 5 لا تحرمني شفاعته ; اللهم شفعه في، وأمثال هذا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة الزمر آية: 44.

2 سورة البقرة آية: 255.

3 سورة الأنبياء آية: 28.

4 سورة آل عمران آية: 85.

5 هكذا في المخطوطة (269/ 86) في المكتبة السعودية بالرياض. والنسخ المطبوعة ولعل صحة الكلام: وقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت