فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 83

وإنني بهذه المناسبة أقول إن ما يفعله بعض الناس اليوم من رفع الخطبة أو الصلاة من سماعات المنارة حتى يشوش على الآخرين أمر منكر نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سمع أصحابه وهم يصلون أوزاعا يجهر بعضهم بالقراءة فقال صلى الله عليه وسلم: (َلاَ يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعضًا. وَلاَ يَرفَعُ بَعضُكُم عَلَى بَعْضٍ في الْقِرَاءَةِ) وفي حديث آخر (ولا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ بالقُرْآنِ) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا إيذاء وصدق عليه الصلاة والسلام فإن هذا الصوت الذي يسمع من الخارج يؤذي المصلين في المسجد الثاني ويشوش عليهم الاستماع إلى إمامهم بل ربما ينصرفون إلى الاستماع إلى هذا الإمام الخارج وينسون الاستماع إلى إمامهم لكون الأول أحسن قراءة وأندى صوتا وهذا إيذاء لإخوانهم المسلمين وقد حذر الله من إيذاء المؤمنين فقال: ? وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ? (الأحزاب: 58) .

فنصيحتي لإخواني الذين يفعلون ذلك أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يدعوا التشويش على إخوانهم ولا حرج فيما أرى أن تنقل الإقامة من المنارة لقول النبي عليه الصلاة والسلام «إِذَا سَمِعْتُمُ الإقامةَ فامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِيْنَةُ » رواه البخاري . فإن هذا يدل على أن الإقامة تسمع من الخارج أي من خارج المسجد وإن كان بعض الإخوة قد كرهها وقال إن فيها ضررا وهو أن الكسإلى إذا قيل لهم قوموا إلى الصلاة بعد الأذان قالوا لم تقم الصلاة بعد سننتظر حتى تأتي الإقامة لكني أرى أنه لا بأس بها إن شاء الله أي لا بأس بنقل الإقامة من على المنارة إن شاء الله . (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)

29-نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب فما هو الاحتباء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت