فهرس الكتاب
والأمر الثاني: المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودليل الأمر الأول قوله ? فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ? وقوله ? وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ? وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّما الأعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لامْرِىءٍ ما نَوَى ِ» متفق عليه . ودليل الثاني قوله صلى الله عليه وسلم « من عمل عملا ليس فيه أمرنا فهو رد » متفق عليه . ولا تتحقق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون العبادة موافقة للشرع في أمور ستة في سببها وجنسها وقدرها وكيفيتها وزمانها ومكانها فإذا خالفت العبادة أحد هذه الأمور الستة لم تتحقق فيها المتابعة وكانت باطلة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
45-عندنا في صلاة الجمعة وقبل دخول الإمام إلى المنبر يقرأ أحد القراء ما يتيسر من القرآن والجميع ينصتون فهل هذا وارد؟
فأجاب رحمه الله: هذا ليس بوارد فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أن أحدًا من الناس يقرأ والباقون يستمعون وهم في انتظار صلاة الجمعة ولا ينبغي للإنسان أن يفعل ذلك لأن هذا بدعة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه و لأن هذا يشوش على الآخرين ولاسيما من دخل وصلى تحية المسجد فإنه سوف يلحقه من التشويش ما يجعله لا يستحضر ما يقول ويفعل في صلاته وهذا أذية للناس وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات يوم وهم يصلون في المسجد ويجهرون فقال عليه الصلاة والسلام (كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ) والمهم أن ما ذكره السائل بدعة وأنه لا يجوز لأحد أن يؤذي المصلين في هذا أو غيره.
(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
46-بعض الناس يصلون الظهر بعد فريضة الجمعة ما رأيكم في ذلك وما حكم الشرع في هذا العمل؟