فهرس الكتاب
فأجاب رحمه الله: ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» رواه مسلم . وثبت عنه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى ركعتين في بيته فمن العلماء من قال إنه يصلى أربعًا سواء في بيته أو في المسجد وعلل ذلك بأن قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقدم على فعله ومنهم من قال بل يصلى ستًا يصلى أربعًا بمقتضى قوله ويصلى ركعتين بمقتضى فعله ومنهم من قال إن صلى في بيته صلى ركعتين تأسيًا بفعله وإن صلى في المسجد صلى أربعًا امتثالًا لأمره والذي يترجح عندي أنه يصلى أربعًا سواء في بيته أم في المسجد أخذًا بما يقتضيه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
58-إذا أخطأ الخطيب في الخطبة فهل يرد عليه المستمع؟
إذا أخطأ الخطيب في خطبة الجمعة خطأ يغير المعنى في القرآن خاصة، فإن الواجب أن يرد عليه لأنه لا يجوز أن يغير كلام الله عز وجل إلى ما يتغير به المعنى، فلا يجوز الإقرار عليه فليرد على الخطيب.
أما إذا كان خطأ في كلامه فكذلك يرد عليه مثل لو أراد الخطيب أن يقول: هذا حرام، فقال: هذا واجب فيجب أن يرد عليه؛ لأنه لو بقي على ما قال: إنه واجب لكان في ذلك إضلال الخلق، ولا يجوز أن يقر الخطيب على كلمة تكون سببًا في ضلال الخلق.
أما الخطأ المغتفر الذي لا يتغير به المعنى فلا يجب عليه أن يرد، مثل لو رفع منصوبًا، أو نصب مرفوعًا على وجه لا يتغير به المعنى فإنه لا يجب أن يرد عليه، سواء كان ذلك في القرآن، أو في غير القرآن.
( محمد بن صالح العثيمين)
59-ما حكم القنوت في صلاة الجمعة؟