فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 567

وأجمل سيف الدولة ذكره، فقال أبو الطيب:

أنَا بالوُشاةِ إذا ذَكَرْتُكَ أشْبَهُ ... تَأتي النَّدَى وَيُذَاعُ عَنْكَ فَتَكْرَهُ

وإذا رَأيْتُكَ دُونَ عِرْضٍ عَارِضًا ... أيْقَنْتُ أنَّ اللهَ يَبْغِي نَصْرَهُ

يقول لسيف الدولة: أنا فيما أنشره من فضلك، وأقول به من كرمك، شبيه بالواشي بك؛ لأني أظهر ما تبغي ستره، وأنشر ما تأبى ذكره، وأنت لا تباهي بإنعامك، ولا تريد سمعة بإحسانك، وإنما كرمك طبيعة منك، وفضلك جبلة فيك، ثم قال: وإذا رأيتك معترضًا دون عرض تحفظ حرمته، وتحمي جهته، أيقنت أن الله يحميه ويحفظه ويقيه؛ لأنه ناصر من تنصره، حافظ من تحفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت