فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 567

وكذلك تكمن عليهم مع الغزلان في الأودية التي فيها كنسها، وتقتحم عليهم رؤوس الجبال مع العقبان التي فيها وكورها، فأشار إلى أن سيف الدولة للقوة عزائمه، ونفاذه في مقاصده، قد استوى عند خيله، وفرسان جيشه؛ البر والبحر، والسهل والوعر، لا يبعد عليه مطلب، ولا يمتنع منه موضع.

إذَا جَلَبَ النَّاسُ الوَشِيجَ فإنَّه ... بِهِنَّ وفي لَبَّاتِهنَّ يُحَطَّمُ

ثم قال: إذا جلب الناس الرماح على سبيل الجمع لها، وحملوها على طريق التزين بها، فإن سيف الدولة في نحور الخيل يكسرها، وبوقائعه يفنيها يحطمها.

بِغُرَّتِهِ في الحرْبِ وَالسِّلمِ والحِجَى ... وَبَذْلِ اللُّهَى والحَمْدِ والمَجْدِ مُعْلِمُ

المعلم: الذي يسم نفسه بعلامة يعرف بها، واللهى: العطايا، واحدتها لهوة.

فيقول: إن سيف الدولة معلم بجمال وجهه، ووفور عقله، وعموم جوده، وجلاله مجده، وإجماع الناس على حمده، وإن هذه الخلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت