فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 567

ثم قال: لقد رفع الله شأن دولة صيرك سيفها، وأنت ملك الملوك (وجعلك) منصلها، وأنت أمير الأمراء.

فإن طُبِعَتْ قَبْلَكَ المُرْهَفَاتُ ... فإنَّكَ مِنْ قَبْلِها المِفْصَلُ

يقول: فإن تقدمتك السيوف بزمان طبعها، وسبقتك بوقت صناعتها، فأنت تسبقها بنفاذ أمرك، وتتقدمها بمضاء عزمك.

وإن جَادَ قَبْلَك قَوْمُ مَضَوْا ... فإنَّكَ في الكَرَمِ الأوَّلُ

ثم قال: وإن تقدمك أجواد سلفت أعمارهم، وتراخت مددهم، فأنت تتقدمهم بعموم جودك، وتسبقهم بسبوغ كرمك، فإن تقدموك بالزمان، فأنت تتقدمهم بالإحسان.

ثم قال: وكيف تقصر عن غاية من الفضل، ومنزلة من الكرم والبأس، والأسد ولدتك، وثديها أرضعتك؟

وَكَيْفَ تُقَصِّرُ عن غَايةٍ ... وأمُّكَ مِنْ لَيْثِها مُشْبِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت