فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 567

وهو النهر الذي غبر فيه من صارخة، وبين الموضعين مسافة طويلة، فأشار إلى ما كانت عليه هذه الخيل من قوة ركضها، وإسراعها في إغارتها.

كَأنَّما تَتَلقَاهُمْ لِتَسْلُكَهُمْ ... فالطَّعْنُ يَفْتَحُ في الأجْوَفِ مَا تَسَعُ

ثم قال، كأنما تتلقى هذه الخيل الروم لتسلك أجسادهم، وتتخذ طرقًا في جسومهم، فطعن فرسانها فيهم يفتح ما يسعهم، ويخرق ما لا يضيق بهم، وليس في الإفراط بأعجب من قول النابغة يصف سيوف بني جفنه.

تَقُدُّ السَّلوُقيَّ المُضَاعَفَ نَسْجُهُ ... وَتُوِقِدُ بالصُّفَّاحِ نَارَ الحُباحبِ

تَهْدِي نَوَاظُرَها والحَربْ مُظْلِمَةُ ... من الأَسِنِةِ نَارُ والقَنَا شَمَعُ

يقول: إن خيل سيف الدولة تهدي نواظرها في وقائعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت