فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 567

وعرضت عليه سيوف فوجد فيها واحدًا غير مذهب، فأمر بلإذهابه، فقال له أبو الطيب ارتجالًا:

أَحْسَنُ ما يُخْضَبُ الحديدُ بِهِ ... وَخَاضِبِيهْ النَّجِيعُ والغَضَبُ

النجيع: الدم.

فيقول: أحسن ما يخضب به الحديد، وأحسن خاضبيه النجيع والغضب؛ يريد: أحسن ما يخضب به الحديد النجيع، وأحسن خاضبيه الغضب، فجمع بين الخبرين والمخبر عنهما، ثقة بفهم السامع. والعرب تفعل ذلك، قال الله عز وجل: (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله) يريد: لتسكنوا في الليل ولتبتغوا من فضله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت