فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 567

وقلبه مع ذلك معرض عن ذلك العذل، مشتغل عنه بأوكد الشغل، لأن هوى أحبته منه في سويدائه، التي هي أخفى مواضعه، وهو فيه على أثبت بصائره.

يَشْكُو الملامُ إلى اللَّوَائِم حَرَّهُ ... وَيَصدُّ حِيْنَ يَلُمْنَ عَنْ بُرَحَائِهِ

البرحاء: شدة وهج الحر.

ثم قال: إن الملام الذي يعترض به، يشكو إلى اللوائم ما يفجؤه من حر صدره، ويصد عنه لما يتبينه من برحاء قلبه.

وَبِمُهْجَتي يا عَاذِلي المَلِكُ الَّذي ... أَسْخَطْتُ أَعذَلَ مِنْكَ في إرْضَائِهِ

ثم خرج إلى مدح سيف الدولة، فقال: وأفدي بمهجتي، يا أيها العاذل المكثر، واللائم المسرف، الملك الذي أسخطت في الاعتلاق بحبله، والانقطاع إلى فضله، من الملوك المتشبهين به، والراغبين في مآثره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت