فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 567

جعلت هذه الخيل

سفينه التي تقرب عبوره، وتسهل على المقتحم له ركوبه؛ ثم قال: ورب روض عازب، ومكان من أرض العدو ممتنع، قد نزلت هذه الخيل فيه مستبيحة له، وحلته مطمئنة به، فصادت وحشه، وعقرت عونه.

وَذِي جُنُونٍ أَذْهَبَتْ جُنُونَهُ ... وَشَربِ كَأسٍ أَكْثَرَتْ رَنينَهُ

الشرب: اسم للجماعة الذين يشربون، وأخبر عنه تفردًا على لفظه؛ لأن لفظه الإفراد، وإن كان معناه معنى الجمع، والرنين: امتداد الصوت بالبكاء.

ورب ذي جنون من الأعداء، مدل بنفسه، مغتر بحاله، قد أوقعت هذه الخيل به فوعظته، وصيرته تحت المخافة فقومته، ورب شرب من الأعداء وطئتهم هذه الخيل فنقلتهم من الفرح والأمن إلى الرنين والحزن، وأبدلتهم بالغناء أنينا، وبالحركات سكونًا، يشير إلى القتل الذي نالهم، والجراح التي عمتهم.

وَأَبْدَلَتْ غِنَائَهُ أَنِينَهُ ... وَضَيْغَمٍ أَوْلَجَها عَرِيْنَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت