فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 567

أنشد أبو الطيب هذه القصيدة سيف الدولة في الميدان، وعاد إلى الدار فاستعادها إياه فأنشدها، وكثر الناس، فقال قائل منهم: إن أكثر الناس ما يسمع، فلو أنشدها قائمًا لأسمع؛ يريد بذلك كيد أبي الطيب، فقال أبو الطيب: أما سمعت أولها:

لكلَّ امرِئٍ مِنْ دَهْرِهِ ما تَعَّودَا

فأفحم الرجل ن وضحك سيف الدولة، وجرى ذكر ما بين العرب والأكراد من الفضل، فقال له سيف الدولة: ما تقول في هذا، وتحكم به؟ فقال له:

إن كُنْتَ عن خَيْرِ الأَنامِ سَائلًا ... فَخَيرُهُمْ أَكْثَرُهُم فَضَائِلا

مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ يا هُمَامَ وائِلاِ ... الطَّاعِنينَ في الوَغَى أَوائِلا

والعاذِلينَ في النَّدى العَواذِلا ... قد فَضَلوا لِفَضْلِكَ القبائِلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت