فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 567

ثم قال: مخاطبًا له: إذا الجود! سامح الناس فيما تبذل لهم من مالك، ولا تسمح لهم بما أخلده من مدحك، يشير بهذا القول إلى تأكيد بصيرته في تشفيع نعمه عنده، ومواصلة إحسانه قبله.

أَفي كُلَّ يَوْمٍ تَحْتَ ضِبْني شُوَيْعرُ ... ضَعِيفُ يُقاويني قَصيرُ يُطَاوِلُ

ثم يقول: أفي كل يوم يمرس في شويعر ضعيف في صناعته، قصير في معرفته، يقاويني وهو ضعيف لا قوة به، يطاولني وهو قصير لا بسطة له؟

لِسَاني بِنُطْقِي صَامِتُ عنه عَادلُ ... وَقَلْبي بِصَمْتي ضَاحكُ مِنْهُ هَازلُ

ثم قال: لساني إذا نطقت معرض عنه، عادل عن مخاطبته، وقلبي إذا صمت ضاحك منه، هازل بجهالته. وأشار بهذا إلى الذين كانوا ينازعونه الشعر عند سيف الدولة، وما كان من تقصيرهم عنه، وبعدهم في الحقيقة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت