فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 567

به، وقتل نحو ثلاثة آلاف رجل من مقاتلته، وأسر خلقًا من اسخلاريته وأراخنته فقتل أكثرهم، واستبقى البعض، وأقام (على الحدث) حتى بناها، ووضع بيده آخر شرافة منها، يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب فقال أبو الطيب، أنشدها سيف الدولة بعد الوقعة بالحدث:

عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتيِ العَزَائِمُ ... وَتَأْتي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المكَارِمُ

يقول: على قدر العزم من الملوك، وما يكونون عليه من نفاذ القدرة، وتظاهر العلو والرفعة، تكون عزائمهم في نفاذها، وبصائرهم في قوتها وثباتها، وعلى قدر الكرام في منازلهم، واستبانة فضائلهم، تكون مكارمهم في جلالتها، وأفعالهم في قوتها وفخامتها.

وَتَعْظُمُ في عَيْنِ الصَّغِيرِ صِغَارُها ... وَتَصْغُرُ في عَيْنِ العَظِيمِ العَظَائِمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت