فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 567

ولا يَسْتَغِيثُ إلى ناصِرٍ ... ولا يَتَضَعْضَعُ مِنْ خَاذِلِ

ثم قال: إنه لا يستغيث إلى ناصر ينصره، لاستغنائه بنفسهن ولا يتضعضع لخاذل يخذله، لما يسند إليه من بأسه.

ولا يَزَعُ الطّرْفُ مُقْدَمٍ ... ولا يَرْجِعُ الطَّرْفَ عن هَائِلِ

الوزع: الكف، والطرف: الفرس الكريم.

فيقول: إن سيف الدولة لا يكف فرسه عن مقدم لشجاعته، ولا يغض طرفه عن هائل لجرأته.

إذَا طَلَبَ التَّبْلَ لم يَشْأَهُ ... وإن كانَ دْينًا عَلَىَ مَاطِلِ

التبل: الترة، هائل الشأو: السبق.

ثم قال: إذا طلب ثارًا يفته، وإن كان متعذرًا أمره، ممتنعًا موضعه، وضرب قوله: (وأن كان دنيا على ماطل) مثلا في ذلك.

خُذُوا ما أَتَاكُمْ بِهِ واعْذِرُوا ... فَإنَّ الغَنِيمَة في العَاجِلِ

ثم قال: هازئًا بهم: خذوا ما أتاكم به من هذه الوقعة متجوزين، وتصبروا لذلك عاذرين، فغن الغنيمة فيما استعجل، والغبطة فيما اقتضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت