قلت: وهذا إسناد ضعيف ، فيه يحيى بن أبي طالب ، وهو مختلف فيه بين أهل العلم ، وعلى التحقيق فهو ضعيف . فأما من عدله: فالدار قطنى ، قال: (( لا بأس به عندي ، ولم يطعن فيه أحد بحجة ) )وأمر البرقاني أن يخرج له في (( الصحيح ) )، قال الذهبي: (( الدار قطنى فمن أخبر الناس به ) ). وقال أبو حاتم: (( محله الصدق ) )، وليس صاحب هذا الوصف ممن يحتج به عنده. وجرحه غيرهم: فقال أبو أحمد الحاكم: (( ليس بالمتين ) ). وقال موسى بن هارون: (( أشهد عليه أنه يكذب ) ). قال الذهبي: (( عنى في كلامه ولم يعن في الحديث فالله أعلم ) ). قلت: هذه إحالة على جهالة ، ولا بد لهذا القول من دليل . وخط أو داود على حديثه . قلت: أما الدار قطنى فمتساهل في التوثيق ، وأما قول أبي حاتم: (( محله الصدق ) )فهذا الوصف يطلقه على من توقف فيه ، فلم يطرح حديثه ، ولم يحتج به ، بل يُلحق بأحد القسمين بعد السبر والتتبع . فقد روى الخطيب في (( الكفاية ) )بإسناده إلى ابن أبي حاتم قال: (( وإذا قيل أنه صدوق ، أو محله الصدق ، أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ) ). قلت:فأفضل أحوال يحيى بن أبي طالب أن يكون محتجًا به إذا لم يتفرد برواية الحديث أو الخبر ، فكيف إذا تفرد بخبر في تأويل صفة من صفات الرب جل وعلا ؟! لا شك أن حديثه - أو خبره - يكون منكرًا ، ولا يحتج به في هذه الحالة ، وقد أكثر السقاف بوصف أحاديث كثيرة في البخاري ومسلم - مع أن رواتها ثقات - بالشذوذ لتفرد أحد الرواة بذكر صفة من صفات الرب جل وعلا .
5 -خبر إبراهيم النخعي - رحمه الله -: فرواه ابن جرير (29/24) : حدثنا ابن حميد ، قال: حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم: { يوم يكشف عن ساق } : (( ولا يبقى مؤمن إلا سجد ، ويقسو ظهر الكافر ، فيكو عظمًا واحدًا ) ).
قلت: وسنده ضعيف لضعف ابن حميد .