الصفحة 121 من 136

وكان معاوية بن ابي سفيان هو الذي سن للناس لعن الخليفة الراشد ابن عم رسول الله ? على المانبر يوم الجمعه ، فجعل لعنه كأنه أحد أركان الخطبة ، ففي صحيح مسلم ( 4 / 1874 برقم 2409 ) عن سيدنا سهل بن سعد ? قال: (( استعمل على المدينة رجل من ىل مروان ، قال فدعا سهل بن سعد ... ... فأمره أن يشتم عليًا ، قال: فأبى سهل ، فقال له: أما إذا أبيت فقل: لعن الله أبا تراب ) )ولم يمتثل لأمره سهل ? . ? قلت: ولما ولى معاوية المغيرة بن شعبة على الكوفة قال له: (( ولست تاركًا إيصاءك بخصلة: لا تترك شتم علي وذمه ) )أنتهى من الكامل ( 3 / 472 ) . وقد قتل معاوية الصحابي الجليل حجر بن عدى عندما أنكر على عمال معاوية وولاته سب سيدنا علي ? ، وهذا شىء مشهور قال الحافظ ابن حجر (( في الإصابة ) ) ( 1 / 314 ) في ترجمته: (( وقتل بمرج عذراء بأمر معاوية ) )!!! . قلت: وقد قتل معاوية أناسًا من الصالحين من الصحابة والفضلاء من أجل السلطة ومن أولئك ايضًا عبدالرحمن بن خالد بن الوليد قال ابن جرير في (( تاريخه ) ) ( 3 / 202 ) وابن الاثير في الكامل ( 3 / 453 ) واللفظ له: (( وكان سبب موته - عبدالحمن بن خالد بن الوليد - أنه كان قد عم شانه عند أهل الشام ومالوا إليه لما عنده من آثار أبيه ولغناه في بلاد الروم ولشدة باسه ، فخافه معاوية وخشي منه وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله ، وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش وأن يوليه جباية خراج حمص ، فلما قدم عبدالرحمن من الروم دس إليه ابن اثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه ، فشربها ، فمات بحمص ، فوفى له معاوية بما ضمن له ) )أ هـ . ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت