فالغربيون من غير المسلمين يعيشون حياة فارغة موحِشة رغم تقدمهم العلمي ، وذلك بسبب الأنانية ، والحِرص الشديد على الدنيا، و التفكك الأسري والعائلي ، والإغراق في ملذَّا ت الحياة المادية بدون ضابط... لذلك نجدهم يسعون للتغيير في كل شيء بحثًا عن السعادة ، وقد شمل هذا التغيير العبث في فِطرة الله التي فطرنا عليها ، فنراهم يُلبِسون النساء ملابس الرجال، وُيلبسون الرجال ملابس النساء، ويغيِّرون لون الشعر بألوان غريبة كالأزرق والوردي ، وغير ذلك ؛ كما يغيِّرون لون البشرة من الأسمر إلى الأبيض مثلًا أو العكس الأبيض ،
أما الحاجبين فأحيانًا يهذِّبونهما ،أو ينزعون الشعر منهما بطريقة تغيِّر الشكل الطبيعي ،أو يجعلونها في شكل المندهش ، أو يرقِّقونهما ، أو يحلقونهما ليرسموا لهما كل يوم شكلًا جديدًا بالقلم… ولو ملك أحدهم أن ينتزع عيناه ليلصقهما في قفاه لفعل!!!!
فابتسمَت قائلة: ولكن تهذيب الحاجبين ينير الوجه !!!
قلت لها: نعم هذه حقيقة، ولكنه نور خارجي مؤقَّت ، يُستبدل في الآخرة بظُلمة في الوجه ، و العياذ بالله ...أتدرين لماذا؟
قالت: لا !!
قلت:لأن الله تعالى يجازي مَن يطيعه بأشياء كثيرة منها: النور في الوجه ، والبركة في الرِّزق، ومحبة الناس له ..والأجمل من كل هذا: رضوان الله !!!!
فظلت تفكر في كلامي ، فأردفتُ قائلة:
هل أدلك يا غاليتي على ما ينير الوجه أيضًا ؟!!
قالت: نعم .
قلت:أولا ً: قيام الليل ، وخاصة في الثُلُث الأخير من الليل حيث يتجلى الله تعالى على عباده فيجيب دعاءهم، ويغفر ذنوبهم، ويكسوهم من نوره و بهاءه...لذلك تلاحظي أن المواظبين على قيام الليل حِسان الوجوه .
قالت: وثانيا ً؟