وإذا كنتم صادقين فيما تدَّعون بأنه لا بد للبشرية من خليفة وإمام من قبل الله تعالى، فمن هو يا ترى ذلك النائب أو الإمام عن الله تعالى قبل بعثته ص؟!
ثانيًا: إننا عندما طرحنا سؤالنا هذا عليك وعلى أتباعك وعلى جميع الشيعة لم نطالبك بالدليل العقلي ولم نلزمك به، إنما المطلوب هو أن توضح لنا الدليل الشرعي وتثبت ما ذهبتم إليه من القول بإمامة علي وخلافته، وإن كان العقل هو مصدركم الوحيد ومفزعكم في كل ما تأتون به من إفك وافتراء وبهتان، إذن لم تكن هنا حاجة البتة إلى القرآن الكريم أو إلى الرسالات، ولكن العليم الخبير سبحانه علم أن هذا العقل ناقص، ولذا فإنه ـ رحمة بخلقه أنزل كتبه وأرسل الرسل إليهم مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس حجة على الله بعد الرسل، وإلا فماذا يقول لنا الإمام وأتباعه: كيف يأمر هذا العقل أتباعه من الهنود بأكل السرجين [1] والتبرك به، كما أمرك وأتباعك بأكل تراب قبور الموتى [2] .
ولا عجب بعد ذلك إذا أمر العقل نساء تايوان بشرب أبوالهن.. والكل منهم يرى أن عمله حق وصواب؛ لأن العقل هو الذي أمر الجميع بذلك؟!.
(1) السِرجين بالكسر: الزِّبْلُ، كما جاء في القاموس المحيط (1/1555) .
(2) جاء في رواياتهم عن جعفر الصادق أنه قال:"طينة قبر الحسين شفاء من كل داء، و إذا أكلته تقول: بسم الله وبالله، اللهم اجعله رزقًا واسعًا وعلمًا نافعًا وشفاءً من كل داء" [بحار الأنوار (98/129) ] .
وعن محمد الباقر أنه قال:"طينة قبر الحسين شفاء من كل داء وأمان من كل خوف وهو لما أخذ له" [بحار الأنوار (98/131) ] .
وذكر المجلسي صاحب البحار من الروايات ما يصل إلى ثلاث وثمانين رواية عن تربة الحسين وفضلها وآدابها وأحكامها. [انظر: بحار الأنوار (101/118-140) ] .