... أقول: كان الواجب على الشيخ حاتم أن يذكر هذه المسألة بأسلوب ـ إذا فتح الله عليه ـ الذي علم الله به عباده بقوله: { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) } [1] بدون الطعن والتشنيع على أحد ، ولكن فعل خلاف ذلك ، فإنه بدأ بعد البسملة والحمدلة بالطعن والتشنيع والتجهيل على المشتغلين بهذا الفن الشريف حيًا وميتًا ، يقول بعد البسملة والحمدلة:"أما بعد: فإن من أصول دعوتي في ( المنهج المقترح لفهم المصطلح ) الرجوع إلى المعين الصافي للسنة النبوية وعلومها والدعوة إلى إحياء منهج أئمة السنة في أصول علومها وفروعها ، وتنقيتها من ركام الجهل والتقليد والعلوم الدخيلة على الإسلام وحضارته ."
... ونحن اليوم مع أثر جديد من ( آثار المنهج المقترح ) قائم على نبذ التقليد ـ إلى أن قال: ـ ولا أشك أن القاريء الكريم قد عرف بعض تفاصيل المسألة ، وما هي المسلمة التي نقضتها ؛ إما من خلال الأشرطة المشار إليها ، أو من خلال عنوان هذا البحث [2] "."
... أقول: هذا هو أسلوبك يا شيخ حاتم لِلَّهِ فكيف غاب عنك قول الله تعالى: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) } [3] فكيف غابت عنك سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا فتح الله عليك ما لم يفتح لأحد منذ فترة طويلة كما يظهر من كتابك هذا .
(1) 2 ـ الضحى: 11 .
(2) 1 ـ الإجماع: ص5 ، 8 .
(3) 2 ـ النحل: 125 .