وقد شربها السلف للعلم فأصبحوا علماء ، وشربه اُناس لبعض المبتغيات فأبلغهم الله مبتغاهم بسببها ، وقد شربها اُناس ولم يبلغوا ما شربوها له ، وذلك لأنهم حين شربوها لم يكونوا يؤمنوا الإيمان القوي بما في ماء زمزم من بركة وعظمة . وخير مثال معاصر تلك المرأة التي تدعى بليلى الحلو التي ألفت كتابًا بعنوان"فلا تنسى الله"تحكي به قصتها مع مرضها وكيف زال ، فلقد أصاب هذه المرأة سرطان - عفانا الله وإياكم منه - بثدييها أعجز كل الأطباء في العالم شرقه وغربه عن علاجه ، فاتجهت إلى الله واعتكفت ببيته وأخذت تلازم زمزم ، ولم تعلم عن نفسها إلا وقد زال ذلك المرض الخبيث فحمدت ربها وعادت إلى أطبائها الذين أعجزهم الله عن علاجها فلم يصدقوا أنها هي التي كانت تراجعهم .
وحدثنى أحد الأخوةعن مريض من أهل منطقة الشمال في المملكة أنه أصيب بتليف الكبد وأكد الأطباء صعوبة علاجه فودع أهله وتوجه إلى مكة وصار يشرب من زمزم ويدعو ويتصدق تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم [ داوو مرضاكم بالصدقة] فبعد مدة أنبت الله له كبدا جديدة مما حير الأطباء حيث عادت صحته وقوته مما اضطرهم الى إزالة الكبد الأولى المتلوثة