الصفحة 121 من 216

ولمسؤول أميركي كبير تصريح غير رسمي يلقي أضواء على الاهداف الأميركية يقول:"إن احتلال الكويت لا يشكل في حد ذاته تهديدا للمصالح الأميركية . فالتهديد الحقيقي يكمن في القوة التي يحصل عليها العراق عندما يضع يده على 20 % من احتياطي العالم من النفط ويسيطر على منظمة الأوبيك ويبسط هيمنته على الشرق الأوسط ، ويهدد إسرائيل ويسعى إلى الحصول على القنبلة الذرية".

بحلول المساء كان بوش قد ضرب المثل في النشاط: ففي غضون أربعة أيام أجرى ثلاثا وعشرين مكالمة تلفونية مع أثني عشر من زعماء العالم ، وأحيانا بمعدل مكالمة كل ساعتين . والآن وقبل أن يعود إلى جناحه الخاص تحدث بالتلفون مع كولن باول وعهد إليه بالبدء بتجميع كل القوات التي يمكن إرسالها إلى السعودية . وبعد ذلك بقليل عقد اجتماعا أخيرا مع جيمس بيكر وبرنت سكوكروفت لبحث العقبة الأخيرة المتبقية وهي رد فعل الاتحاد السوفييتي .

كان بوش قد اعتزم اصدار الاشارة النهائية لانطلاق القوات مساء الاثنين بعد اجتماع تشيني بالملك فهد ، بحيث تغادر طلائعها صباح الثلاثاء ، لكنه آثر الانتظار إلى يوم الاربعاء ليعلن ذلك.

اتفق الثلاثة على أن مواجهة الاتحاد السوفييتي بالأمر الواقع سيكون كارثة . فإذا انتقد غورباتشوف نشر القوات علانية فان جميع الجهود التي تبذل لإقناع الأمم المتحدة بالموافقة على العقوبات ستتعرض للفشل . وكان التصويت سيجري في الامم المتحدة بعد ظهر اليوم التالي . فاقترح سكوكروفت الاستفادة من"الوقت القصير ولكن الكافي"لطمأنة موسكو وإطلاعها على النوايا الأميركية . وقال سكوكروفت:"يمكننا استخدام دقة الوضع لتقوية العلاقات الأميركية السوفيتية بشكل أسرع". وتقرر أن يستغل بيكر الفرق في التوقيت فيتصل بشيفارنادزه من موسكو في وقت متأخر من ذلك المساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت