فهرس الكتاب
ويحتمل ان يكون الغضب على الولايات المتحدة هو الذي حفز الاسرائيليين إلى اتخاذ قرار آخر كفيل بالحاق المزيد من الضرر بالعلاقات مع الولايات المتحدة . إذ اعلن وزير الاسكان عن وجود خطط لبناء مساكن في القدس الشرقية لليهود المهاجرين من الاتحاد السوفييتي . وكان الاميركيون قد قدموا قرضا مضمونا باربعمئة مليون دولار لاسرائيل لايواء المهاجرين السوفييت لكن بشرط ان لا يخصص أي جزء منه لبناء مساكن في الاراضي المحتلة . وقال شارون ان القدس الشرقية ليست منطقة محتلة بل هي جزء من القدس عاصمة اسرائيل ، وهو شيء رفضت قبوله كل دولة في العالم .
جرى أيضا الربط بين القرار السوري باستخدام القوة للاطاحة بالجنرال عون بلبنان وبين أزمة الخليج . فبعد أن ظلت الولايات المتحدة سنوات تدين سوريا بوصفها دولة ارهابية ، فانها اصبحت حليفة لها في ازمة الخليج . وكان من دواعي سرور الرئيس الأسد الذي كان على الدوام يكن الكراهية لصدام ان ينضم إلى قوة عالمية تعتزم طرد صدام من الكويت ، وربما من السلطة أيضا . وكان جيمس بيكر قد عقد اجتماعا مع الرئيس الأسد تعرض لبعض النقد في الولايات المتحدة ، وأثار بوجه خاص سخط أسر ضحايا الرحلة 103 لطائرة بان أميركان التي انفجرت فوق لوكيربي باسكتلندا . فلم يكن بوسعهم أن يصدقوا انه من الممكن لمسؤول اميركي كبير أن يزور بلادا لعبت دورا في الهجوم الارهابي .
لكن الرئيس الأسد كان قد أصبح عندئذ في وضع لا غبار عليه في نظر الولايات المتحدة . إذ كان قد أرسل قوات سورية إلى السعودية والامارات وأيد بقوة موقف الولايات المتحدة وهيئة الامم من العراق . وكشف مصدر سوري عالي المستوى انه احاط بقواته القسم المسيحي الذي يسيطر عليه الجنرال عون في بيرات ، تلقى الضوى الاخضر من البيت الابيض للمضي قدما والاطاحة بعون.