ولا شك أن تناول الحشيشة يظهر به أثر التغيير في انتظام العقل، والقول المستمد كماله من تصرف العقل شرعًا وعرفا.
وقد روى أبو داود في سننه بإسناد حسن عن ديلم الحميري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: (يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج عملًا شديدًا، وإنا نتخذ شرابًا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: هل يسكر؟ قلت: نعم. قال: فاجتنبوه. قال: قلت: فإن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم)
وهذا منه صلى الله عليه وسلم تنبيه على العلة التي لأجلها حرم المزر، فوجب أن كل شيء عمل عمله يجب تحريمه.
ولا إشكال أن الحشيشة تعمل ذلك وفوقه.
روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده، وأبو داود في سننه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر.