مَرْوِيَّاتُ الإِمَامَيْنِ
قَتادَةَ بنِ دِعَامَةَ وَيَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ
المُعَلَّةُ فِي كِتَابِ العِلَلِ
للإِمَامِ الحَافِظِ أَبِي الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِي
تَخْرِيجُهَا وَدِرَاسَتُهَا وَالحُكْمُ عَلَيْهَا
رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في السنة وعلومها
إعداد
د. عَادِلِ بنِ عَبْدِ الشَّكُورِ الزُّرَقِي
إشراف فضيلة الدكتور محروس حسين عبد الجواد
الأستاذ بقسم السنة وعلومها بكلية أصول الدِّين بالرِّياض
(1424هـ)
مُقَدِّمَةُ البَحْثِ
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِالله من شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
أَمَّا بَعْدُ .
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْي هَدْيُ محَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، وَشرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ .
وَبَعْدُ .
فَإنَّهُ لمَّا كان عِلْمُ الحَدِيثِ من أَجَلِّ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ وَأَفْضَلِهَا . وَكان عِلْمُ عِلَلِ الأَحَادِيثِ من أَصْعَبِ فُرُوعِ هذا العِلْمِ التي تَفَرَّعَتْ مِنْهُ .
كان مِنَ الَّلازِمِ على أَهْلِ العِلْمِ الاهتِمَامُ بهَذَا الأَمْرِ ، خِدْمَةً لدِينِ الله وَسُنَّةِ نَبِّيهِ - صلى الله عليه وسلم - . وذلك من خَلالِ جَمْعِ مَا تَنَاثَرَ من تَعْلِيلاتٍ ، وَدِرَاسَتِهَا دِرَاسَةً عِلْمِيَّةً ، تُبَيِّنُ الرَّاجح من المَرْجُوحِ، وَتُبَيِّنُ مَنَاهِجَ العُلَمَاءِ السَّابِقِينَ الَّذِينَ أَلَّفُوا فِيهِ .