فهرس الكتاب
وقال أبو عبد الله الحاكم: « صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحويين أول ما دخلت بغداد كان يحضر المجالس وسنة دون الناس وكان أحد الحفاظ ثم صحبنا في رحلتي الثانية وقد زاد على ما كنت شاهدته وحجَّ شيخنا أبو عبدالله بن أبي ذهل سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وانصرف فكان يصف حفظه وتفرده بالتقدم حتى استنكرت وصفه إلى أن حججت سنة سبع وستين فلما انصرفت إلى بغداد أقمت بها زيادة على أربعة شهر وكثر اجتماعنا بالليالي والنهار فصادفته فوق ما كان وصفه الشيخ أبو عبد الله وسألته عن العلل والشيوخ ودونت أجوبته عن سؤالاتي وقد سمعها مني أصحابي سمع أبا القاسم بن منيع وأقرانه بالعراقين ثم دخل الشام ومصر على كبر السن وحج واستفاد وأفاد وله مصنفات كثيرة مفيدة يطول ذكرها » [1] .
قال الذهبي بعد قول البرقاني: « كان الدَّارقُطني يملي عليَّ العلل من حفظه ، قال: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدَّارقُطني من حفظه كما دلت عليه هذه الحكاية ، فهذا أمر عظيم ، يقضى به للدَّارقُطني أنه أحفظ أهل الدنيا » [2] .
5-رحلاته
رحل الدَّارقطني إلى الكثير من بلاد الإسلام لطلب العلم والحديث .
قال الحاكم: « دخل الدَّارقطني الشَّام ومصر على كِبَر » .
وقال الدَّارقطني إنه كتب ببغداد ثم مضى إلى الكوفة .
وقد سمع من جماعة ببلدان شتى صرَّح بذكرهم في سننه [3] .
ومنها:- مكة ، والأبلة وإسكاف والبصرة ومَفْتَح وواسط ومبارك بالعراق ، وبيت المقدس والرملة ، وغيرها .
6-شيوخه
سمع من أبي القاسم البغوي وابن صاعد وابن أبي داود وأبي بكر بن زياد النَّيسابوي والمحاملي والصفَّار وابن عقدة وخلق كثير .
7-تلاميذه
(1) تاريخ دمشق (43/96) .
(2) السير (16/455) .
(3) مواضعها على الترتيب في السنن: 1/120-1/181-1/215-2/100-2/112-1/133-2/154-4/193-1/97 .