وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الْمِقْدَادِ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ وَاحِدٍ فَاجْتَزَيْنَا بِعَبْدِ الْحَمِيدِ.
جبير بن نفير عن المقداد
2112ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: جَاءَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ فِي حَاجَةٍ ، فَقُلْنَا: اجْلِسْ حَتَّى نَطْلُبَ لَكَ حَاجَتَكَ فَجَلَسَ فَقَالَ: عَجِبْتُ لِقَوْمٍ مَرَرْتُ بِهِمْ يَتَمَنَّوْنَ الْفِتَنَ ، يَزْعُمُونَ لَيَبْلِيَنَّهُمُ اللَّهُ فِيهَا مَا أَبْلَى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم ، وَأَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ يُرَدِّدُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلاَّ مَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَايْمُ اللهِ لاَ أَشْهَدُ لأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى أَعْلَمَ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا غَلِيَتْ.
وَهَذَا الْكَلامُ لاَ نَحْفَظُهُ إِلاَّ عَنِ الْمِقْدَادِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ رَجُلٌ قَلَبَهُ فَجَعَلَهُ عَنِ الْمِقْدَامِ وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا هُوَ الْمِقْدَادُ وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
أبو معمر عن المقداد
2113ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ الْمِقْدَادِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، وَقَيْسٌ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ الْمِقْدَادِ.
2114ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ الْمِقْدَادِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
أبو طيبة الكلاعي عن المقداد
2115ـ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَيْبَةَ الْكَلاعِيَّ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا ؟ قَالُوا: حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ: لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشَرَةٍ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ ، مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ ؟ قَالُوا: حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَهُوَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: لأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ بَيْتَ جَارِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَحْفَظُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ الْمِقْدَادُ.
ضباعة بنت الزبير عن المقداد
2116ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي ، قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةِ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ، وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَذْهَبُونَ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةِ فَيَبْعَرُونَ كَمَا تَبْعَرُ الإِبِلُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ خَرَجَ الْمِقْدَادُ لِحَاجَتِهِ ، حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ وَهُوَ بَقِيعُ الْغَرْقَدِ ، فَدَخَلَ خَرِبَةً لِحَاجَتِهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ ، إِذْ خَرَجَ جُرَذٌ مِنْ جُحْرٍ فَأَخْرَجَ دِينَارًا ، فَلَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ دِينَارًا دِينَارًا ، حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا ، ثُمَّ أَخْرَجَ طَرَفَ خِرْقَةٍ ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَقُمْتُ فَأَخَذْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا دِينَارًا فَتَمَّتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا ، فَخَرَجْتُ بِهَا حَتَّى أَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا ، فَقَالَ: هَلْ أَتْبَعْتَ يَدَكَ الْجُحْرَ ؟ فَقُلْتُ: لاَ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، قَالَ: لاَ صَدَقَةَ فِيهَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، فَمَا فَرَغَ آخِرُهَا حَتَّى رَأَيْتُ غَرَائِرَ الْوَرِقِ فِي بَيْتِ الْمِقْدَادِ.