رابعًا: مذهب الحنابلة:
1ـ قال الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله تعالى ـ: « كل شيء منها ــ أي من المرأة الحرة ــ عورة حتى الظفر » اهـ (زاد المسير في علم التفسير ـ 6 / 31 ) .
2ـ وقال الشيخ يوسف بن عبد الهادي المقدسي الحنبلي في ( مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام ـ ص 120 ) : « ولا يجوز للرجل النظر إلى أجنبية ، إلا العجوز الكبيرة التي لا تشتهى مثلها ، والصغيرة التي ليست محلًا للشهوة ، ويجب عليه صرف نظره عنها . ويجب عليها ستر وجهها إذا برزت » اهـ .
3ـ وقال الشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (كشاف القناع عن متن الإقناع ـ 1 / 309) ): « والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها » لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « المرأة عورة » رواه الترمذي ، وقال: حسن صحيح . وعن أم سلمة أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: « أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار ؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها » رواه أبو داود ، وصحح عبد الحق وغيره أنه موقوف على أم سلمة . « إلا وجهها » : لا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة الحرة كشف وجهها في الصلاة . ذكره في المغني وغيره .
« قال جمع: وكفيها » واختاره المجد ، وجزم به في العمدة والوجيز لقوله تعالى:
? وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ? [ النور: 31 ] قال ابن عباس وعائشة: وجهها وكفيها . رواه البيهقي ، وفيه ضعف ، وخالفهما ابن مسعود . « وهما » أي: الكفان . « والوجه » من الحرة البالغة « عورة خارجها » أي الصلاة « باعتبار النظر كبقية بدنها » كما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: « المرأة عورة » اهـ .